هذا الوزن ، لم يقولوا : أعازل ، كما قالوا : أفاكل ، وقالوا : عزل ، كأنهم قد روا أعزل وعزلاء مثل أحمر وحمراء ، وأن لم يستعملوه ، كما قالوا في جمع ذكر مذاكير على تقدير أن الواحد مذكار أو مذكير ، وإن لم يستعملوه .
وقالوا : عزّل على أن الواحد عازل ، وأن لم يستعملوه ، قال الأعشى :
غير ميل ولا عواوير في ال * هيجا ولا عزل ولا أكفال
" وقالوا : رجل شهوان وامرأة شهوى ، لأنه بمنزلة الغرثان والغرثى ، وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون : شهيت شهوة ، فجاءوا بالمصدر على فعلة ، كما قالوا : حرت تحار حيرة وهو حيران . وقد جاء فعلان وفعلى في غير هذا الباب ، قالوا : خزيان وخزيا .
وروى أبو الحسن رجلان رجلي " ومعناه الراجل .
وقالوا : عجلان وعجلى ، وقد دخل في هذا الباب فاعل ، كما دخل فعل فشبهوه بسخط يسخط سخطا وهو ساخط ، كما شبهوا فعل بفزع وهو فزع " يعني أنهم قالوا :
" نادم وراجل وصاد " ، كما قالوا : صد وعطش .
وقالوا : غضب يغضب غضبا وهو غضبان وغضبى ، لأن الغضب يكون في جوفه كما يكون فيه العطش . وقالوا : ملآنة شبهوها بخمصانة وندمانة " .
وقال غيره : إن فعلان الذي أنثاه فعلى بنو أسد يدخلون الهاء في مؤنثه ، ويخرجونها من المذكر ، فيقولون : ملآنة وملآن ، وسكرانة وسكران ، كما قالوا : خمصانة وندمانة ، وللمذكر خمصان وندمان ، ويلزم على لغة هؤلاء أن يصرفوا ملآنا وغضبانا .
" وقالوا : ثكل يثكل ثكلا وهو ثكلان بالأنثى ثكلى ، ومثله لهفان ولهفى ، وقالوا :
لهف يلهف لهفا . وقالوا حزنان وحزنى ، لأنه غم في جوفه ، وهو كالثكل ، لأن الثكل من الحزن " .
قال أبو سعيد : ورأيت في نسخة أبي بكر مبرمان بخطه في الحاشية في نسخة أبي العباس جربان وجربى ، وفي العمود بهذا الهجاء ما عليه نقط الخاء والزاي كأنه خزيان وخزيا .
قال : " والندمان مثله وندمى " .
قال أبو العباس : ندمان الذي من الندامة على الشيء ، المؤنث منه ندمى ، ولا يقال :
ندمانة ، إنما ندمان وندمانة لباب المنادمة .
" وأما جربان وجربى فإنه لما كان بلاء أصيبوا به بنوه على هذا ، كما بنوه على أفعل وفعلاء ، نحو : أجرب وجرباء . وقالوا : عبرت تعبر عبرا ( وهي عبرى ) مثل ثكلى ، والثّكل