وبين العارف بشيء سواه .
" وقد جاء المصدر على فعال ، قالوا : كذبته كذابا ، وكتبته كتابا ، وحجبته حجابا " قال الشاعر :
فصدقته وكذبته * والمرء ينفعه كذابه " 1 "
" وقالوا : كتبته كتبا على القياس ، وقالوا : سقتها سياقا ، ونكحتها نكاحا ، وسفدها سفادا . وقالوا : قرعها قرعا . وقد جاء على فعلان ،
قالوا : حرمه يحرمه حرمانا ، ووجد الشيء يجده وجدانا " بمعنى أصابه .
" ويقال : أتيته آتيه إتيانا ، وقالوا : أتيا على القياس " قال الشاعر :
إني وأتيي ابن غلاق ليقريني * كغابط الكلب يبغي الطرق في الذنب " 2 "
" ولقيته لقيانا وعرفته عرفانا ورئمته رئمانا " إذا ألفه وعطف عليه .
" وحسبه حسبانا ، ورضيه رضوانا ، وغشيه غشيانا . وقد جاء على فعال ، كما جاء على فعول ، كقولك : سمعته سماعا ، مثل لزمته لزوما ، وعلى فعلان ، نحو : الشكران والغفران " .
وقد قيل : الكفران ، قال اله عز وجل :
فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ
" 3 " .
" وقالوا : الشكور ، كما قالوا : الجحود ، وقالوا : الكفر كالشغل ،
وقالوا : سألته سؤالا فجاءوا به على فعال ، كما جاءوا به على فعال . وجاء على فعالة ، كقولك : نكيت في العدو نكاية ، وحميته حماية . وقالوا : حميا على القياس .
وقالوا : حميت المريض حمية ، كما قالوا : نشدته نشدة ، فهذا على فعلة ، وقد جاء على فعلة ، كقولهم : رحمته رحمة " وليس يراد به مرة واحدة .
وكذلك لقيته لقيه ، ونظيرها : خلته خيله " يريد نظيرها في المصدر لا في الوزن .
وقالوا : نصح نصاحة ، فأدخلوا الهاء ، وقالوا : غلب غلبة ، كما قالوا : نهمة ، وقالوا : الغلب ، كما قالوا : السرق . وقالوا ضربها الفحل ضرابا ، كالنكاح ، والقياس ( ضربا ، ولا يقولونه ، كما لا يقولون نكحا ، وهو القياس ) . وقالوا : دفعها دفعا
هامش
( 1 ) قائله الأعشى انظر المبرد في الكامل : 2 / 210 ، والمخصص : 14 / 128 ، واللسان : ( صدق ) ولم يوجد في ديوانه .
( 2 ) إصلاح المنطق : 239 ، واللسان ( أتى ) ، والمخصص : 14 / 133 .
( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية : 94 .