تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
و ( أثفيّة ) و ( أثاف ) ، وكان القياس أن يقال : ( مهاريّ ) و ( أثافيّ ) لأن ألف الجمع تقع بعدها ألف فتكسر ما بعدها . والحرف الرابع من الواحد ياء فلا يجب إسقاطها كما لا يجب إسقاط ياء ( قنديل ) إذا قلت ( قناديل ) فهم في التأنيث أجدر أن يخففوه لئلا يكون آخره بمنزلة ما جاء لغير التأنيث ، إذ كان في التأنيث أثقل . قال : وقالوا : ( ربّى ) و ( رباب ) حذفوا الألف وبنوه على هذا البناء ، كما حذفوا الهاء من ( جفرة ) فقالوا : ( جفار ) إلا أنهم قد ضموا أول ذا ، كما قالوا ( طئر ) و ( طئار ) و ( رخل ) و ( رخال ) ولم يكسروا أوله كما قالوا ( بناء ) و ( قداح ) . " قال أبو سعيد : اعلم أن " فعالا " في الجمع قليل وإنما جاء في سبعة أسماء قالوا : ( ربّى ) و ( رباب ) والرّبّى : هي الشاة التي تربّي ولدها ، وقالوا : ( ظئر ) و ( ظئار ) والظّئر في النوق بمنزلة ( الرّابّة ) في الناس ويقال أيضا ( أظآر ) ، قال متمم :
فما وجد أظآر ثلاث روائم * رأين مخرا من حوار ومصرعا " 1 "
و ( رخل ) و ( رخال ) ، وفيه أربع لغات ( رخل ) و ( رخل ) و ( رخل ) و ( رخل ) و ( فرير ) و ( فرار ) والفرير : الحمل ، ويقال أيضا لولد البقرة ( فرير ) و ( عرق ) و ( عراق ) والعرق العظم الذي عليها اللحم ، و ( ثني ) و ( ثناء ) ، والثّني الناقة التي نتجت مرتين ويقال أيضا ( ثناء ) و ( تؤم ) و ( تؤام ) ويقال أيضا ( توائم ) . قال الراجز :
قالت له ودمعها تؤام * كالدرّ إذ أسلمه النّظام على الّذين ارتحلوا السّلام " 2 "
قال سيبويه : وإذا أردت ما هو أدنى العدد - يعني في المؤنث الذي آخره ألف - جمعت بالتاء تقول ( خبراوات ) و ( صحراوات ) و ( ذفريات ) و ( دفليات ) و ( حبليات ) وقالوا ( أنثى ) و ( إناث ) فذا بمنزلة ( جفرة ) و ( جفار ) . قال : وأما ما كان عدد حروفه أربعة أحرف فيه هاء التأنيث وكان ( فعيلة ) فإنك
هامش
( 1 ) البيت مذكور في اللسان ( ظأر ) فهو شاهد على جمع الظئور وليس بشاهد على جمع الظئر ، وهو من الطويل . ( 2 ) من مشطور الرجز مذكور في اللسان ( تأم ) والشاهد في ( تؤام ) إذ هو جمع تؤم .