فإن تكسيره ( أفعل ) . وذلك قولك ( كلب ) و ( أكلب ) ، و ( كعب ) و ( أكعب ) ، و " ( فزع ) و ( أفزع ) و ( نسر ) و ( أنسر ) " .
فإذا جاوز العدد هذا فإن البناء قد يجئ على ( فعال ) وعلى ( فعول ) وذلك قولك :
( كلاب ) و " ( كباش ) " و ( بغال " ) . وأما الفعول ف ( نسور ) ، و ( بطون ) وربما كانت فيه اللغتان فقالوا : ( فعول ) و ( فعال " ) وذلك قولهم : ( فروخ ) ، و ( فراخ ) ، و ( كعوب ) و ( كعاب ) و ( فحول ) و ( فحال ) .
ومما جاء ( فعيلا ) وهو قليل نحو : ( الكليب ) و ( " العبيد ) والمضاعف يجري هذا المجرى ، وذلك قولك : ( ضبّ ) و ( أضبّ ) و ( ضباب ) ، كما قلت : ( كلب ) و ( أكلب ) و ( كلاب ) ، و ( صكّ ) و ( أصكّ ) و ( صكاك ) و ( صكوك ) كما قالوا : ( فرخ ) و ( أفرخ ) و ( فراخ ) و ( فروخ ) ، و ( بت ) و ( أبتّ ) و ( بتوت ) و ( بتات ) .
كما قالوا : ( كلب ) و ( كلبان ) و ( أكلب ) و ( كلاب ) و ( دلو ) و ( دلوان ) و ( أدل ) و ( دلاء ) و ( ثدي ) و ( ثديان ) و ( أثد ) و ( ثديّ ) .
كما قالوا : ( أصقر ) و ( صقور ) .
ونظير ( فراخ ) و ( فروخ ) قولهم : ( الدلاء ) و ( الدّلىّ ) .
واعلم أنه قد يجيء في فعل ( أفعال ) مكان أفعل .
قال الشاعر ، الأعشى :
وجدت إذا اصطلحوا خيرهم * وزندك أثقب أزنادها " 1 "
وليس ذلك بالباب في كلام العرب .
ومن ذلك قولهم : ( أفراخ ) و ( أجداد ) و ( أفراد ) و ( أحدّ عربية ) وهي الأصل . و ( رأد ) و ( أرآد ) و ( الرأد ) أصل الّلجييين .
وربما كثر الفعل على ( فعلة ) كما كسر على ( فعال ) و ( فعول ) ، وليس ذلك بالأصل .
وذلك قولهم : ( جب ) وهو الكمأة الحمراء ، و ( جبأة ) و ( فقع ) وفقعة ، وقعب وقعبة .
وقد يكسر على ( فعولة وفعالة ) ، فيلحقون هاء التأنيث البناء وهو القياس أن يكسر عليه وزعم الخليل أنهم إنما أرادوا أن يحققوا التأنيث . وذلك نحو ( الفحالة ) و ( البعولة )
هامش
( 1 ) الديوان : 73 ، والعيني : 4 / 526 ، وابن يعيش : 5 / 16 ، وابن الشجري : 1 / 329 .