الشيء الواحد اللفظان جميعا .
قالوا : رجل سائف وسيّاف ، وقد يستعمل أحدهما في موضع الآخر ، قالوا : رجل تّراس أي معه ترس .
ذهبوا به إلى أنه ملازم له فأجروه مجرى الصّنعة والعلاج ، وقد قالوا : نبّال في الذي معه النّبل على هذا المعنى كأنه يلازمه ؛ ولأن عمله به وتعاطيه له صنعة .
قال امرؤ القيس :
وليس بذي رمح فيطعنني بهذا * وليس بذي سيف وليس بنبّال " 1 "
وقال الخليل : إنما قالوا : عيشة راضية أي ذات رضى . وقالوا رجل طاعم كأس على ذا أي ذو كسوة ، وطعام ، وهو مما يذمّ به أي ليس له فضل غير أن يأكل ويكتسي . وعلى ذا قال الحطيئة :
عن المكارم لا ننهض لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطّاعم الكاسي " 2 "
وقالوا : همّ ناصب ، أي ذو نصب ، وليس لشيء من ذلك فعل يصرف وإنما جاز على ما ذكرته لك .
قال سيبويه : وليس في كل شيء من هذا قيل هذا ؛ ألا ترى أنك لا تقول لصاحب البر بّرّار ولا لصاحب الفاكهة فكّاه ولا لصاحب الشعير شعار ، ولا لصاحب الدقيق دقاق ؟
وإنما يقال لصاحب الدقيق : دقيقي . وتقول مكان آهل أي ذو أهل . قال ذو الرمة :
إلى عطن رحب المباءة آهل " 3 "
ولا يصرّف له فعل . ومما استدل به سيبويه على أن فعّالا بمنزلة ما نسب بياء النسبة أنهم قالوا : البتّي وهو الذي يبيع المبتوت واحدها بتّ وهي الأكسية ، وقالوا أيضا البتّات ، وإليه نسب عثمان البتّي من كبار الفقهاء .
هامش
( 1 ) المقتضب : 3 / 162 .
( 2 ) المقتضب : 3 / 163 ، وابن يعيش : 9 / 15 ، واللسان : ( طعم )
( 3 ) البيت في الكتاب 3 / 382 ، وملحقات ديوان الشاعر 672 .