حياتك لا نفع . . من ذلك على غير ضرورة .
وأما البيت المنسوب إلى حسان بن ثابت في الكتاب الذي أوله :
ألا طعان ولا فرسان عادية " 1 "
فذكر الجرمي أن البيت لعصام الزماني .
وقال أبو سعيد : في قولهم " ألا قماص بالعير " يضرب مثلا للرجل العيي الذي لا حراك به .
وإذا دخلت الألف قبل " لا " فلها مذهبان :
أحدهما : أن تكون استفهاما أو عرضا .
والآخر : أن تكون تمنيا .
فإذا كان استفهاما كان لفظ ما بعد " إلا " وما يكون عطفا عليه أو صفة له أو خبرا له على ما كان عليه من قبل دخولها من الرفع والنصب والإضافة إلى اللام في التثنية وفي " لا أبا لك " ونحوه .
وإن كان تمنيا فعلى مذهب سيبويه لا يجوز فيه الرفع على الصفة ولا على العطف للذي يقول : لا غلام أفضل منك ؛ لأنه يدخله معنى التمني ويصير مستغنيا كما استغنى اللهم غلاما ، ومعناه معنى المفعول .
وعلى قول المازني أن الحروف الداخلة على " لا " لا تغير حكم اللفظ فيما بعد " لا " ولها خبر مظهر أو مضمر كما كان لفظها قبل دخول الألف والجملة يراد بها التمني كما يراد بالاستفهام التقرير .
ألا ترى أنك تدخل في الاستفهام الذي يراد به التقرير الباء الزائدة التي لا تزاد إلا في الجحد ، ألا تسمع إلى قوله تعالى :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
" 2 " .
فأدخل الباء وإنما دخلت الباء أولا على خبر ليس قبل دخول ألف الاستفهام على ما يجوز في الجحد من دخول الباء الزائدة ، فدخلت ألف الاستفهام وأريد بالكلام كله التقرير .
وأما ما يلي " لا " فلا خلاف بينهم أن اللفظ على ما كان عليه قبل " لا " من النصب
هامش
( 1 ) صدر بيت سبق تخريجه
( 2 ) سورة القيامة ، من الآية : 40 .