الجمع في الصحيح دون المعتلّ .
ثم حرّك الياء في حال الجرّ ، وكان حكمه أن يقول : " سبع سماء " كما تقول : " سبع جوار " بحذف الياء ، لدخول التنوين .
والثالث : أنه جمع " سماءة " على " سمائي " كما تجمع " سحابة " على " سحائب " ، والعرب لا تجمع " سماءة " على هذا الجمع ، إنما تقول : " سماءة " و " سماء " كما تقول :
" سمامة " و " سمام " ، مثل " تمرة " و " تمر " و " سماوة " و " سماوات " ، كما تقول : " سمامة " و " سمامات " .
على أن جماعة من النحويين منهم يونس وعيسى بن عمر والكسائي يرون أن ما كان من المعتل الذي لا ينصرف إذا سمّي به ، يجعل خفضه كنصبه من غير ضرورة ، بل هو الحق عندهم : فيقولون في رجل اسمه " جوار " : " مررت بجوارى " قيل : ولا ضرورة عندهم فيه .
ومن ذلك قطع ألف الوصل ، وأكثر ما يكون في أوّل النصف الثاني من البيت .
قال حسان :
لتسمعنّ وشيكا في دياركم * أللّه أكبر يا ثارات عثمانا " 1 "
فقطع الألف في قوله " اللّه أكبر " .
وقال آخر :
ولا يبادر في الشّتاء وليدنا * ألقدر ينزلها بغير جعال " 2 "
وكان بعض النحويين يزعم أن الألف واللام للتعريف هما جميعا بمنزلة " قد " وأن الألف قد كان حكمها أن لا تحذف في الكلام ، غير أنهم حذفوها لما كثرت استخفافا لا على أنها ألف وصل . وقائل هذا ابن كيسان واحتج بقطعهم إياها في أوائل الأنصاف الأخيرة من الأبيات .
ولا حجة له في هذا عندي ؛ لأنهم قد يقطعون غير هذه الألف ، من ذلك قول الشاعر :
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه 410 ، والخزانة 3 / 238 ، واللسان ( وشك ) .
( 2 ) بلا نسبة وبرواية أخرى في اللسان ( جعل )