تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ومثله قول زهير :
ثم استمروا وقالوا إنّ موعدكم * ماء بشرقيّ سلمى فيدأو ركك " 1 "
واسم الماء - فيما ذكروا : ركّ ، فاضطرّ الشاعر إلى تحريك الكاف الأولى ، بحركة الراء ، ومثله في هذه القصيدة :
كما استغاث بسيء فزّ غيطلة * خاف العيون فلم ينظر به الحشك " 2 "
وإنما هو : " الحّشك " ومعناه : الدّرّة ، وامتلاء الضرع ، من قولك : حشك يحشك حشكا . قال الهذلي :
إذا تجرّد نوح قامتا معه * ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا " 3 "
فكسر اللام من " الجلد " اتباعا للجيم ، والقصيدة من الضرب الأول من البسيط ، موضع اللام من " الجلد " متحرّك . وأولها :
ما ذا يغير ابنتي ربع عويلهما * لا ترقدان ولا بؤسى لمن رقدا " 4 "
وأما قول الراجز :
علّمنا أخوالنا بنو عجل * شرب النبيد واعتقالا بالرّجل " 5 "
فليس من هذا الباب ، وإنما هو من باب إلقاء حركة الحرف الأخير على الساكن الذي قبله ، وهو جيّد بالغ في الكلام والشّعر ، كقولك : " مررت ببكر " ، " وهذا بكر " ؛ كقول أوس :
. . . * كما طرّقت بنفاس بكر " 6 "
أراد : " بكر " ومثله :
عجبت والدّهر كثير عجبه * من عنزيّ سبّني لم أضربه " 7 "
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه ص 167 ، واللسان ( قيد ) . ( 2 ) البيت في ديوانه ص 177 ، واللسان ( حشك ) . ( 3 ) البيت لعبد مناف بن ربع الهذلي في ديوان الهذليين ص 672 ، واللسان ( لعج ) ( 4 ) البيت في ديوان الهذليين ص 671 ، واللسان ( غير ) . ( 5 ) البيتان في اللسان ( عجل ) . ( 6 ) البيت في ديوانه ص 31 ، واللسان ( لمم ) برواية أخرى . ( 7 ) البيت لزياد الأعجم في اللسان ( لمم ) وابن يعيش 9 / 70 .