ومن أصناف الاسم أسماء العدد
قال الشيخ : العدد مقادير آحاد الأجناس ، فالواحد والاثنان على ذلك ليس بعدد ، وإنّما ذكرا في العدد لأنّه محتاج إليهما فيما بعد العشرات ، فهما حينئذ مع ما معهما من العدد ، وإن قلنا :
إنّ العدد « 1 » عبارة عن مقدار ما الشّيء عليه من وحدة وغيرها دخل « 2 » الواحد والاثنان في العدد ، ولمّا كانت الأسماء التي وضعت لمقادير الآحاد لها أحكام لفظيّة احتاج النحويّون إلى ترتيبها « 3 » .
فأسماء الأعداد على ما ذكره « 4 » اثنتا عشرة كلمة ، وما عدا ذلك فمتشعّب عنها « 5 » إمّا بتثنية كألفين « 6 » ومائتين ، أو بجمع قياسيّ كالآلاف « 7 » [ والمئتين ] « 8 » ، أو غير قياسيّ كعشرين ، أو معطوف « 9 » محقّق كثلاثة وعشرين ، أو في حكم المعطوف كأحد عشر .
قوله : « وعامّتها تشفع بأسماء المعدودات » .
أي : تذكر أسماء « 10 » المعدودات بعدها إذا قصد بيان جنسها ولم يتقدّم ما يبيّنه ، وإلّا فلو قيل : رجال ثلاثة لا غنى عن ذكر المميّز بعده .
ثمّ قال : « لتدلّ على الأجناس » أي : باسم المعدود .
« ومقاديرها » .
أي : باسم العدد ، لأنّ اسم الجنس ليس له دلالة على خصوصيّة العدد ، واسم العدد ليس له دلالة على خصوصيّة الجنس ، فإذا اجتمعا حصل دلالة الجنس ودلالة العدد .
هامش
( 1 ) في د : « وبعضهم يقول : العدد . . . » .
( 2 ) في د : « فدخل » .
( 3 ) في ط : « تبويبها » .
( 4 ) أي : الزمخشري .
( 5 ) في ط : « منها » .
( 6 ) في د : « كاثنتان » تحريف .
( 7 ) في ط : « كالألف » .
( 8 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 9 ) في الأصل د . ط : « معطوفا » .
( 10 ) سقط من ط : « أسماء » .