بشيء ، إذ لا يعرف فعتل في كلامهم ، فإن كانت التاء عندهم للتأنيث فهو أبعد لوقوعها متوسّطة .
قال : / « وينسب إلى الصّدر من المركّبة » . إلى آخره .
لأنّ الثاني من الاسمين بمنزلة تاء التأنيث ، فلذلك وجب الحذف كما تحذف تاء التأنيث ، فقيل :
بعليّ كما يقال : طلحيّ ، ويقال في « خمسة عشر » اسما : خمسيّ ، ولا ينسب إليه وهو عدد كراهة اللّبس « 1 » ، لأنّ النسبة إلى خمسة خمسيّ وإلى خمسة عشر خمسيّ ، فلو نسب إليه وهو عدد لالتبس ، ولا يرد رجل سمّي بخمسة ، فإنّ النّسب إليه خمسيّ ، فيقع اللّبس ، فإنّ وقوع ذلك نادر ، والعدد كثير ، فلا يلزم من الامتناع ممّا يؤدّي إلى اللّبس غالبا الامتناع ممّا يؤدّي إلى اللّبس بتقدير نادر .
وكذلك « اثنا عشر » ، وينسب إليه اثنيّ وثنويّ [ لأنّ أصله ثني قلبت الياء واوا ] « 2 » كما تقول :
اسميّ وسمويّ .
« ومنه تأبّط شرّا وبرق نحره » .
فتقول : تأبّطيّ وبرقيّ كما تقول : معديّ وأخواته .
قوله : « والمضاف على ضربين ، مضاف إلى اسم معروف يتناول مسمّى على حياله » . إلى آخره .
قال الشيخ : إذا نسبت إلى المضاف نظر المضاف إليه هل قصد الواضع به مسمّى مقصودا ثمّ أضاف إليه الأوّل ، أو لا يكون الثاني مقصودا قصده بنسبة الأوّل ، فإذا نسب إلى الأوّل « 3 » حذف المضاف فقيل : زبيريّ في ابن الزّبير ، لأنّ المضاف إليه - وهو الزّبير - مقصود « 4 » بمدلوله ونسبة الابن إليه ، وإذا نسب إلى الثاني « 5 » حذف المضاف « 6 » إليه كعبديّ في عبد القيس ، لأنّه لم يقصد إلى القيس وإضافة عبد إليهم ، وإنّما حذفت الثاني ههنا لأنّه لم يقصد به مدلول على حياله ، فتنزّل
هامش
( 1 ) أجاز أبو حاتم السجستاني النسب إلى العدد المركب وهو عدد ، انظر المذكر والمؤنث لابن الأنباري : 2 / 263 - 264 ، وشرح الشافية للرضي : 2 / 74 .
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) سقط من ط : « فإذا نسب إلى الأول » . خطأ ، وقوله : الأول أي الوجه الأول وهو أن الواضع قصد بالمضاف إليه مسمّى مقصودا ثمّ أضاف إليه الأول .
( 4 ) سقط من ط : « مقصود » . خطأ .
( 5 ) أي الوجه الثاني ، وهو أن يكون المضاف إليه غير مقصود بالنسبة .
( 6 ) سقط من د : « المضاف » . خطأ .