وما كان آخره همزة قبلها ألف نظرت فإن كانت ألف التأنيث قلبتها واوا [ كحمراوي ] « 1 » ، وإن كانت غيرها ساغ فيه الوجهان على ما ذكرناه في التثنية [ من إبقائها وقلبها ] « 2 » ، وهذا أولى من قوله :
« إن كان منصرفا » لأنّك لو سمّيت بكساء امرأة كان غير منصرف ، ولا يجب قلب الهمزة ، فكان التنبيه على أنّه لا تقلب إلّا إذا كانت ألف تأنيث أولى من اعتبار الصّرف وعدمه ، لئلّا يؤدّي إلى دخول كساء وشبهه إذا سمّيت به امرأة فيما يجب قلبه لأنّه غير منصرف حينئذ .
« وتقول في سقاية وعظاية » إلى آخره .
سقائيّ وعظائيّ بالهمز لأنّهم لو بقّوها ياء لجمعوا بين / ياءات بعد ألف زائدة ، وهم يكرهون الياء « 3 » بعد الألف الزائدة وإن انفردت ، فكيف بها وقد صار بعدها ياءان [ أخريان ] « 4 » .
فإن قيل : قد قالوا : سقاية فأقرّوا الياء لمّا جعلوا التاء في حكم المتّصلة ، فياء النّسب أجدر بالاتّصال لتغييرها معنى الاسم على ما تقدّم .
فالجواب أنّها في النّسب انكسرت ، فلا يلزم من صحّتها مفتوحة صحّتها مكسورة .
والآخر : أنّها في النّسب اجتمعت مع ياءين أخريين « 5 » فقوي الاستثقال .
والآخر « 6 » أنّ صحّتها في سقاية شاذّ ، فلا يلزم من شذوذه مع التأنيث شذوذه مع ياء النّسب .
فإن قيل : فلم لم يقولوا : سقاويّ ، فيقلبونها واوا كما قلبوا في شقاويّ « 7 » إذا نسبوا إلى السّقاء ؟
قلت : لمّا كرهوا اجتماع الياءات ههنا قدّروها متطرّفة بعد ألف زائدة ، فقلبوها همزة على قياسها ، ثمّ لم يقلبوها واوا لأنّه وجب قلبها همزة لاجتماعها مع النّسب ، وهم إنّما يقلبون الهمزة واوا إذا كانت همزة قبل ياء النّسب ، فلمّا لم تكن هذه همزة قبل ياء النّسب لم يكن لقلبها واوا معنى ، فوجب أن تكون همزة على ما ذكر .
هامش
( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) في الأصل . ط : « يكرهونها » مكان « يكرهون الياء » . وما أثبت عن د .
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 5 ) في الأصل : ط : « ياءات أخر » . تحريف . وما أثبت عن د .
( 6 ) قوله : « والآخر » في الموضعين يعني الوجهين الآخرين اللذين يجاب بهما عن الاعتراض الذي أورده .
( 7 ) انظر الكتاب : 3 / 349 ، وشرح الشافية للرضي : 2 / 52 .