قوله : « والنسبة ممّا طرّق إلى « 1 » الاسم تغييرات « 2 » شتّى » .
لأنّها غيّرته من مدلول إلى مدلول آخر مغاير له ، ألا ترى أنّ قولك : دمشق اسم للبلد ، وقولك : دمشقيّ للرجل المنسوب إليها ، وغيّرته من حال إلى حال ، لأنّه كان عريّا عن الياءين ، فصار بهما ، وكان إعرابه على ما قبلها فصار على آخرها « 3 » .
قوله : « وحذفهم « 4 » التاء » .
في النّسب واجب ، لأنّهم لو أثبتوها لفسد المعنى ، ألا ترى أنّك إذا نسبت رجلا إلى ضاربة فالرجل هو الاسم الذي فيه ياء النّسب ، فلو بقّيت فيه تاء التأنيث لكنت مؤنّثا المذكّر .
الثاني « 5 » : أنّه « 6 » كان يؤدّي إلى اجتماع تأنيثين إذا نسبت مؤنّثا إلى مؤنّث ، فتقول إذا نسبت امرأة إلى ظلمة : ظلمتيّة .
والثالث : أنّه يؤدّي إلى أن تكون تاء التأنيث وسطا .
قوله : « ونوني التثنية والجمع » .
ينبغي أن يقول : وعلامة التثنية والجمع ونونيهما ، لأنّ ذلك يحذف مع النّون ، فتخصيصه النّون يوهم ببقاء ما قبلها ، وإنّما حذف « 7 » علامة التثنية لأنّ المعنى يحصل بالنّسب إلى المفرد ، فتقع الزيادة ضائعة ، فلا حاجة إليها ، وكلّ ما ذكرناه في التاء « 8 » فنحوه جار في المثنّى والمجموع ، فتكون أربعة أوجه .
فإذا سمّيت بالمثنّى والمجموع المصحّح فلا يخلو إمّا أن تعربه إعراب المفردات أو تجريه في الإعراب على حكم ما كان عليه ، فعلى الأوّل تثبتها « 9 » لأنّك أخرجتها عن صورتها في أحكامها
هامش
( 1 ) في المفصل : 207 : « على » .
( 2 ) في المفصل : 207 : « لتغييرات » .
( 3 ) من قوله : « تغييرات شتى » إلى « آخرها » نقله الجاربردي في شرح الشافية : 149 بتصرف .
( 4 ) في المفصل : 207 : « حذفهم » .
( 5 ) أي : الوجه الثاني من أوجه تعليل حذف تاء التأنيث في النسب ، والوجه الأول قوله : « لأنهم لو أثبتوها لفسد المعنى » .
( 6 ) أي إثبات تاء التأنيث في النسب .
( 7 ) سقط من د : « حذف » . خطأ .
( 8 ) أي : الأوجه التي ذكرها في تعليل حذف تاء التأنيث .
( 9 ) أي : علامة التثنية والجمع .