فذكر الوجه المشكل خاصّة وترك ذلك « 1 » الوجه الظّاهر عنده ، وإمّا لأنّه مذهبه ، ووجه إشكاله أنّهما اسمان لذات واحدة ، يتعذّر إضافة أحدهما إلى الآخر ، ودليله اتّفاقهم على منع « 2 » « أسد « 3 » السّبع » أو « سبع / الأسد » وشبهه ، وسبب الامتناع أنّ الإضافة جيء بها لغرض تخصيص الأوّل أو تعريفه ، فإذا كانا لشيء واحد تعذّر أن يتخصّص أحدهما بالآخر أو يتّضح به ، ووجه صحّة الإضافة في هذا الكلام أمران :
أحدهما : أنّ اللّفظ قد يطلق ويراد به نفس اللّفظ ، ويطلق ويراد به المدلول ، دليله قولك :
« ذات زيد » ، فالذّات للمدلول وزيد للّفظ ، فكذلك يجوز أن يقال : إنّ زيدا قصد به ههنا قصد الذّات ، و « بطّة » « 4 » قصد به قصد اللّفظ ، فكأنّه قال : مسمّى « 5 » هذا اللّفظ الذي هو قفّة وبطّة « 6 » ، وبهذا الاعتبار تغاير المدلولان « 7 » ، فتصحّ الإضافة ، فيصير بمثابة [ غلام في ] « 8 » قولك : « غلام زيد » .
والوجه الآخر : أنّه لمّا توهّم التّنكير في « زيد » عند قصد إضافته « 9 » للاختصاص « 10 » صار بمثابة قولك : كلّ أو « 11 » غلام ، فأضيف للتّبيين أو للتعريف « 12 » ، كما أضيف كلّ وغلام « 13 » ، وهذا يشبه باب « زيد المعارك » « 14 » من حيث « 15 » إنّه إضافة للعلم ، إلّا أنّ هذا لازم أو « 16 » أولى ،
هامش
( 1 ) سقط من د : « ذلك » .
( 2 ) في د : « امتناع » .
( 3 ) سقط من د : « أسد » ، خطأ .
( 4 ) في ط : « وقفّة » ، ومقصود ابن الحاجب المثال الذي ساقه الزمخشري وهو « زيد بطة » ، انظر المفصل : 9 .
( 5 ) في د : « سمي » ، تحريف .
( 6 ) سقط من د . ط : « وبطة » ، أراد قولهم : « قيس قفة وزيد بطة » .
( 7 ) في د : « المدلولات » ، تصحيف .
( 8 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 9 ) في د : « الإضافة » .
( 10 ) في د . ط : « للاختصار » ، تحريف . وانظر شرح الكافية للرضي : 1 / 274 .
( 11 ) سقط من د : « أو » ، خطأ .
( 12 ) في ط : « والتعريف » ، تحريف .
( 13 ) انظر شرح الكافية للرضي : 1 / 274 .
( 14 ) في د : « المعلول » ، تحريف .
( 15 ) في د : « أحب » ، تحريف .
( 16 ) سقط من د : « أو » .