قال الشيخ عليه الرّحمة : وهو اسم لبرّيّة معروفة ، من « صمت يصمت « 1 » » واستشهاده « 2 » بالبيت « 3 » يستقيم « 4 » على وجهين :
أحدهما : أنّ فعل يجيء على يفعل ويفعل .
والوجه الثاني : أن يثبت « صمت يصمت » ، ولا يستقيم على غير ذلك ، وقول بعضهم :
يجوز أن يكون أصله « اصمت » ثم غيّر « 5 » إثبات لباب « 6 » بغير ثبت « 7 » ، وأصله أنّ رجلا قال لصاحبه فيها « 8 » : « إصمت » تخويفا ، فسمّيت به ، وقد قيل : إنّ « وحش إصمت » علم على كلّ مكان قفر كأسامة « 9 » ، وإن كان « وحش إصمت » في أصله بمعنى خلاء « 10 » ، ولا يخرج بذلك عن أن يكون « إصمت » علما منقولا كذرّى « 11 » أو مرتجلا كحمار قبّان « 12 » ونحوه من المضافات « 13 » .
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان ( إصمت ) .
( 2 ) أي الزمخشري .
( 3 ) أي : بيت الراعي وهو :أشلى سلوقيّة باتت وبات بها * بوحش إصمت في أصلابها أودوهو في ديوانه : 46 ، والخزانة : 3 / 284 ، قوله : أشلى : دعا ، سلوقية : أي كلاب سلوقية نسبة إلى موضع اسمه سلوق بفتح السين وضم اللام ، وبات وباتت : اختصاص الفعل بالليل ، والأود بفتحتين : الاعوجاج ، الخزانة : 3 / 290 .
( 4 ) في د . والخزانة : 3 / 284 « مستقيم » .
( 5 ) بعدها في الخزانة : « بالتسمية » .
( 6 ) في ط : « لبابه » .
( 7 ) ذهب أبو زيد الأنصاري إلى هذا ، فقد نقل عنه ياقوت الحموي والبغدادي قوله : « وإمّا أن يكون غيّر في التسمية به عن إصمت بالضم الذي هو منقول في مضارع هذا الفعل ، وإما أن يكون مرتجلا وافق لفظ الأمر الذي بمعنى اسكت » معجم البلدان ( إصمت ) والخزانة : 3 / 285 . وذهب ابن مالك إلى أن « اصمت » مرتجل ودفع أن يكون منقولا عن فعل أمر . انظر شرحه للتسهيل : 1 / 171 - 172 .
( 8 ) أي في البرية .
( 9 ) قال ابن منظور : « تركته بوحش إصمت واصمتة . قال ابن سيدة : وعندي أنّه الفلاة » اللسان ( صمت ) .
وقال الزمخشري : « وإصمت علم للفلاة القفر » المستقصى : 2 / 286 .
( 10 ) في الخزانة : 3 / 284 « خال » .
( 11 ) في الأصل . ط : « كبذر » . وفي الخزانة : « قدرا » تحريف في الأخير ، وما أثبت عن د .
( 12 ) القبّان : الذي يوزن به ، وحمار قبّان : دويبة معروفة ، انظر حياة الحيوان : 1 / 215 .
( 13 ) من قوله : « واستشهاده بالبيت . . » إلى قوله : « المضافات » نقله البغدادي في الخزانة : 3 / 284 عن شرح المفصل لابن الحاجب .