قائم » « 1 » لأنّه ضمير منصوب ، فلا يجوز أن يستتر ، وليس الموضع موضع حذف فيحذف ، وقد جاء في الشعر محذوفا لا مستترا ، لأنّ الحرف لا يستتر فيه ، وفرق بين المحذوف والمستتر .
وإن كان العامل رافعا وجب أن يكون مستترا ، لأنّه ضمير مرفوع غائب « 2 » مفرد ، فيجب أن يكون مستترا قياسا على سائر الضمائر مثله ، فتقول : « كان زيد منطلق » ، [ أي : الأمر والشّأن أو القصّة أنّه منطلق ] « 3 » فلو أبرزته لم يجز لأنّ الضمير المستتر لا يظهر .
ويكون مؤنّثا إذا كان في الكلام مؤنّث ، فكأنّهم قصدوا إلى المناسبة ، وإلّا فالمعنى سواء مذكّرا كان أو مؤنّثا ، قال اللّه تعالى :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
( 46 ) « 4 » ، وقال :
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ
« 5 » على قراءة ابن عامر ، أمّا على قراءة الجماعة فليس من هذا الفصل أصلا ، لأنّ « آية » خبر كان « 6 » و « أن يعلمه » اسمها ، وليس أيضا من الحكم / آخرا ، وهو التأنيث ، لأنّ قراءتهم بالياء ، ولا تتحتّم قراءة ابن عامر على هذا التأويل ، بل يجوز أن يكون التأنيث لأجل « آية » ، ويكون الخبر « 7 » « لهم » لا « أن يعلمه » لئلّا يؤدّي إلى أن يكون الاسم نكرة والخبر معرفة ، ويكون « أن يعلمه » بدلا من « آية » أو مستأنفا خبر مبتدأ محذوف على جهة التفسير [ الآية ] « 8 » لأنّ التقدير « 9 » : هو أن يعلمه ، وإنّما حمل النحويّون قراءة ابن عامر على هذا الوجه [ أي :
ضمير الشأن ] « 10 » لما يلزمهم من تعسّف ما في « أن يعلمه » لأنّهم في حمله بين بعيد ومتعذّر ، أمّا
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب : 3 / 72 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 3 / 114 .
( 2 ) سقط من ط : « غائب » ، خطأ .
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 4 ) الحج : 22 / 46
( 5 ) الشعراء : 26 / 197 ، وتتمة الآيةعُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ ،قرأ ابن عامر « تكن » بالتاء و « آية » بالرفع ، والباقون بالياء في « يكن » ونصب « آية » ، انظر الحجة في القراءات السبع : 244 ، والحجة للقراء السبعة :
5 / 369 ، والتبصرة في القراءات السبع : 618 ، ومغني اللبيب : 505 - 506 .
( 6 ) في الأصل . ط : « خبرها » . وما أثبت عن د وهو أوضح .
( 7 ) سقط من د : « الخبر » . خطأ .
( 8 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 9 ) في د : « والتقدير » .
( 10 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .