قال صاحب الكتاب : « الصفة
هي الاسم الدّالّ على بعض أحوال الذّات » إلى آخره .
قال الشيخ : الصفة تطلق باعتبارين : عامّ وخاصّ ، « 1 » فالعامّ ما دلّ على ذات باعتبار معنى هو المقصود ، والخاصّ « 2 » باعتبار التابع ، وهو أن يقال : تابع يدلّ على معنى في متبوعه من غير تقييد « 3 » ، فقولنا : تابع يخرج منه الخبر ، [ نحو : رجل عالم عندك ] « 4 » ، إذ الخبر ليس بتابع ، وإنّما هو جزء « 5 » مستقلّ بخلاف الصفة ، فإنّها ليست بمستقلّة ، وقولنا : « من غير تقييد » يخرج منه الحال ، فإنّ الحال تدلّ على هيئة فاعل أو مفعول .
قلت : حدّ صاحب الكتاب غير مستقيم ، فإنّه ينتقض بالحال ، فإنّه يدلّ على بعض أحوال الذّات ، وليست بصفة ، بل الحدّ الصّحيح ما تقدّم .
قال « 6 » : ويرد على الحدّ الأوّل [ أي : باعتبار العامّ ] « 7 » أن يقال : إنّ أسماء الأجناس كلّها تدلّ على ذات باعتبار معنى « 8 » ، وليست بصفات ، فإنّ رجلا موضوع لذات باعتبار الذّكوريّة والإنسانيّة ، والمرأة باعتبار الأنوثة [ والإنسانيّة ] « 9 » ، وكذلك جميع الأسماء [ الأجناس ] « 10 » .
هامش
( 1 ) نقل الرضي حد الصفة عن شرح المفصل لابن الحاجب ، انظر شرح الكافية للرضي : 1 / 301 .
( 2 ) العبارة في د : « هو المقصود ، وهو يشكل بمقصّ ومخيط فإنّه اسم دلّ على ذات باعتبار معنى مقصود ، وهو القصّ والخياطة ، أجيب عنه بأنّ المراد بالخاصّ . . . » .
( 3 ) انظر شرح الكافية للرضي : 1 / 301 .
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 5 ) بعدها في د : « جملة مستقل . . » .
( 6 ) أي : ابن الحاجب .
( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 8 ) في ط : « المعنى » .
( 9 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 10 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .