« فصل : وقضيّة الإضافة المعنويّة أن يجرّد لها المضاف من التعريف
إلى آخره .
قال الشيخ : الإضافة المعنويّة فائدتها نسبة خصوصيّة بين الأوّل والثاني راجعة إلى عهد بينك وبين مخاطبك فيه ، وهذا المعنى يفيده الألف واللّام ، فالجمع بينهما لا حاجة إليه ، ولا يجوز تعريفه باللّام وإضافته إلى « 1 » نكرة من طريق الأولى .
« وما تقبّله الكوفيّون » هو منقول عن بعض العرب ، وليسوا بفصحاء « 2 » ، ووجهه أنّهم رأوا أنّ الخمسة والأثواب لذات واحدة في المعنى ، وإنّما جيء بالأوّل لغرض العدد « 3 » ، فلمّا فهموا اتّحاد الذّات عرّفوا الأوّل لأنّه محلّ التعريف ، ولم يخلوا « 4 » الثاني [ عن الألف واللّام ] « 5 » لأنّه هو المقصود بالذّات في الحقيقة ، فهذا وجهه ، وإن كان ضعيفا .
وأمّا اللّفظيّة فلم تقصد تلك النسبة المذكورة ، ولكنّ الأمر فيها على ما كان عليه في الانفصال ، فكما جاز تعريفه منفصلا جاز تعريفه متّصلا لزوال المانع ، فتقول : هذان الضّاربا زيد ، فتجمع بين الألف واللّام والإضافة ، وأمّا « الضّارب زيد » فمن نظر إلى أنّ الألف سابقة والتنوين زال لأجلها حكم بمنع الإضافة لفوات الشرط الذي هو التخفيف ، ومن نظر إلى أنّ الإضافة سابقة ، وقد حصل التخفيف بها بحذف التنوين جوّز « 6 » تعريفه [ باللّام ] « 7 » .
والوجه الأوّل لأنّ الألف واللّام في أوّل الاسم سابقة على ما يشعر بالإضافة ، فوجب أن
هامش
( 1 ) في د : « وإضافته معا إلى » .
( 2 ) أجاز الكوفيون إدخال الألف واللام على العدد والمعدود وخالفهم البصريون فلم يجيزوا ذلك . انظر الكتاب : 1 / 206 ، وإصلاح المنطق : 302 ، والمقتضب : 2 / 175 ، والإنصاف : 312 - 322 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 2 / 121 .
( 3 ) في د : « التعدد » .
( 4 ) في د . ط : « يخل » .
( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 6 ) أجاز الفراء الإضافة في مثل هذا ، والصحيح وجوب النصب ، انظر : شرح الكافية للرضي : 1 / 281 - 282 ، 1 / 343 ، وارتشاف الضرب : 3 / 187 ، والأشموني : 2 / 246 .
( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . وبعدها في د : « وأورد الضارب الرجل وسيأتي ذكره في باب حسن الوجه » . وليس ههنا موضعه .