« فصل : وفي صفة المفرد وجهان : أحدهما أن تبنى معه على الفتح »
لتنزّلهما منزلة شيء واحد ، وليس صفة المنفيّ في الفصليّة « 1 » كغيرها من الصفات ، ألا ترى أنّك إذا قلت : « لا رجل في الدار » كان النفي لجنس الرجال عموما ، وإذا قلت : « لا رجل ظريف » كان النفي لنوع الظّرفاء خاصّة ، بخلاف قولك : « يا زيد الطويل » فإنّ الصفة ثمّة لم تفد إلّا توضيحا في المنادى خاصّة ، ولم تجعله لنوع دون نوع .
« والثاني أن تعرب » « 2 » ، وهو القياس « محمولة « 3 » على محلّه » ، وهو القياس أيضا من جهة أنّ الإعراب في التابع إنّما يكون على إعراب المتبوع إن أمكن في اللّفظ « 4 » والمحلّ .
وإلّا ففي « 5 » المحلّ بدليل وجوب « جاءني هؤلاء الكرام » ولا يجوز غيره ، وإنّما جاز الإعراب على اللّفظ فيما كان من هذا القبيل لكون الحركة فيه عارضة « 6 » شبّهت لعروضها بحركة الإعراب ، كما قيل : يا زيد الطويل والطويل ، إلّا أنّ النصب ههنا « 7 » كالرفع ثمّ « 8 » ، والرفع ههنا كالنّصب ثمّة .
« فإن فصلت بينهما أعربت » .
من جهة أنّ « 9 » بناءه إنّما كان لتنزّله معه كالشئ الواحد « 10 » ، والفصل يأبى ذلك فتعيّن الإعراب ، وإذا أعربت فالوجهان .
« وليس في الصفة الزائدة عليها إلّا الإعراب » .
هامش
( 1 ) في ط : « الفضلية » .
( 2 ) قوله : « والثاني أن تعرب » كلام الزمخشري ، المفصل : 78 .
( 3 ) في ط : « أو محمولة » . هذه زيادة على كلام الزمخشري تفسد المعنى ، وفي المفصل : 78 : « محمولة على لفظه أو محلّه » .
( 4 ) سقط من ط ، من « إنما يكون على . . » إلى « اللفظ » ، وهو خطأ لا يستقيم السياق دونه .
( 5 ) في الأصل . ط : « في » تحريف ، وما أثبت عن د .
( 6 ) بعدها في د : « مطردة » .
( 7 ) بعدها في د : « يعني في « يا زيد » » .
( 8 ) في د : « ثمة أي في باب الرجل » .
( 9 ) سقط من ط : « أن » ، وهو خطأ .
( 10 ) بعدها في د : « كما يقال : لا رجل فيها ظريفا وظريف ، وليس في الصفة الزائدة كما يقال : لا رجل ظريف طويلا » .