هذا الرّبط الحاصل لزم منه فوات علّة البناء ، فوجب إعرابه « 1 » ، ولو كانت علّة البناء قائمة « 2 » لوجب البناء فيهما لما ذكرته ، حتى إنّه لو لم يبن لكان نقضا مبطلا لما ذكر « 3 » ، ويتخيّل « 4 » في جواب عنه .
فإن قيل : لو كانت الصفة توجب طولا للمنادى لوجب نصب مثل قولك : « يا رجل » إذا وصف بالجملة « 5 » ، وليس كذلك ، أجيب « 6 » بالتزامه كما تقدّم وبالفرق « 7 » بين ما وصف بالمفرد وبين ما وصف بالجملة ، لأنّه إذا وصف بالمفرد أمكن تمام الأوّل دونه ، وعرّف الثاني وجعل وصفا له ، وإذا كان جملة لم يستقم إلّا أن تكون من تتمّته « 8 » ، لأنّه لو قدّر استقلال الأوّل دونه وصفت المعرفة بالجملة التي هي نكرة ، وهو باطل .
والخليل وسيبويه يختاران في باب « يا زيد والحارث » الرفع « 9 » ، وأبو عمرو ويونس يختاران النّصب « 10 » ، وأبو العبّاس « 11 » إن كانت اللّام كلام الحسن فكالخليل ، وإلّا فكأبي « 12 » عمرو « 13 » .
ثم مثّل بالتوابع التي أرادها ، ثمّ استثنى البدل ونحو زيد وعمرو / من المعطوفات .
وقوله : « ونحو زيد وعمرو من المعطوفات » يعني به كلّ معطوف أمكن أن يدخل عليه حرف
هامش
( 1 ) في د : « الإعراب » .
( 2 ) في د : « ولو كانت العلة قائمة » .
( 3 ) في د : « ذكرناه » .
( 4 ) في د : « أو يتخيل » .
( 5 ) سقط من د : « بالجملة » ، خطأ .
( 6 ) في ط : « وأجيب » ، تحريف .
( 7 ) في د : « الفرق » ، تحريف .
( 8 ) بعدها في د : « إذا كانت معرفة للأول » .
( 9 ) انظر الكتاب : 2 / 187 .
( 10 ) وتابعهما عيسى بن عمر والجرمي .
( 11 ) أي : المبرد .
( 12 ) في ط : « كأبي » ، تحريف .
( 13 ) انظر المقتضب : 4 / 212 - 213 وشرح التسهيل لابن مالك : 3 / 402 - 403 وشرح الكافية للرضي :
1 / 136 - 137 .