. . . . . . . . . . . * سبحان من علقمة الفاخر
وهو شاذّ ، ومعنى « سبحان اللّه » أي : سبّحت اللّه تسبيحا ، أي : نزّهته تنزيها ، ويكون « سبّحت » ههنا بمعنى « نزّهت » ، لا بمعنى قلت : سبحان اللّه ، وعن أبي العبّاس : ابرّئه من السّوء براءة « 1 » ، وعن أبي عبيدة : جاءتني امرأة فقالت : أتكتب لي « 2 » ؟ فقلت : نعم ، فقالت : اكتب سبحان شهلة بنت عوف من أينق ادّعاها أخيّها ، تريد : برئت شهلة .
ومن كلامهم : « سبحان اللّه وريحانه » ، والمعنى : واسترزاقه ، أي : وأسترزقه استرزاقا ، من الرّوح « 3 » ، لأنّه رزق اللّه « 4 » ، وجاءت الياء إمّا لأنّ أصله فيعلان ، وإمّا لقلب الواو ياء تخفيفا « 5 » .
و « عمرك اللّه » مصدر عند سيبويه « 6 » ، وتقديره أنّ معنى « عمرك اللّه » عمّرتك اللّه ، أي :
سألت اللّه عمرك « 7 » ، وإذا صحّ « 8 » أنّ « عمرك اللّه » بمعنى « عمّرتك » وجب أن يكون مصدرا ، وقد ثبت أنّهم يقولون : عمرك اللّه ، وعمّرتك اللّه بمعنى ، فيكون اسم اللّه منصوبا بعمرك على قول ، أو بالفعل « 9 » المقدّر على قول « 10 » ، وفيه معنى السؤال ، ولذلك يجاب بما يجاب به قسم السؤال « 11 » ،
هامش
( 1 ) قال المبرد : « فأما قولهم : سبحان اللّه فتأويله : براءة اللّه من السّوء » المقتضب : 3 / 217 وقال سيبويه :
« وزعم أبو الخطاب أن سبحان اللّه كقولك : براءة اللّه من السوء ، كأنه يقول : أبرّئ براءة اللّه من السوء » الكتاب : 1 / 324 .
( 2 ) سقط من د : « لي » .
( 3 ) في اللسان : ( روح ) « وقوله تعالى :فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌأي : رحمة ورزق » .
( 4 ) سقط من د : « لأنه رزق اللّه » .
( 5 ) انظر المخصص : 12 / 275 وارتشاف الضرب : 2 / 210 .
( 6 ) انظر الكتاب : 1 / 322 .
( 7 ) بعدها في د : « أي تعميرك » .
( 8 ) في د : « وضح » .
( 9 ) في ط : « وبالفعل » ، تحريف .
( 10 ) ذهب سيبويه والمبرد إلى أن « عمرك » انتصب على المصدر بتقدير : عمّرتك اللّه تعميرا ، وأجاز المبرد أن يكون « عمرك » منصوبا بتقدير حذف الجار ، انظر الكتاب : 1 / 322 ، والمقتضب : 2 / 326 - 328 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 349 .
( 11 ) نقل كلام ابن الحاجب على « عمرك اللّه » و « قعدك اللّه » في حاشية شرح الكافية للرضي : 1 / 119 عن « شرح المفصل » .