واستدلّ الزّجّاج بأنّه لو كان كما زعموا لم يكن مصدر « 1 » إلّا وله فعل ، لكون المصدر فرعه « 2 » ، وليس بواضح ، لأنّه مشترك الإلزام ، إذ يقال : لو كان الأمر بالعكس لكان كلّ فعل له مصدر ، لكون الفعل فرعه ، ونحو : نعم وبئس وليس أفعال لا « 3 » مصدر لها .
واستدلّ ابن السّرّاج « 4 » [ بأنّه ] « 5 » لو كانت « 6 » المصادر مشتقّة من الأفعال لم تختلف كما لم تختلف أبنية / الفاعلين والمفعولين ونحوهما ، وهو ضعيف ومشترك الإلزام .
واستدلّ الكوفيّون بأنّ المصدر أعلّ لإعلال الفعل ، فكان فرعا للفعل « 7 » ، وأجيب بأنّه « 8 » لا يلزم من فرعيّته في الإعلال فرعيّة أصليّة « 9 » ، فإنّ « يكرم » فرع إعلال « أكرم » ، و « أعد » فرع إعلال « يعد » وليس فرعا في غيره « 10 » .
قالوا « 11 » : أكّد به والتّأكيد فرع ، وأجيب عنه « 12 » بما تقدّم ، قالوا : عمل في المصدر والمعمول فرع ، وأجيب عنه بأنّ الحرف عامل ، وليس معموله فرعا له .
ثمّ قال : « وينقسم إلى مبهم ومؤقّت » .
ويعني بالمبهم ما لا يدلّ على أكثر ممّا يدلّ « 13 » عليه الفعل ، ولا يفيد سوى التأكيد ، ويعني بالمؤقّت ما استفيد منه زيادة لم تستفد من الفعل ، وهي على ضربين : ضرب يستفاد منه النّوع ، [ كقولك :
هامش
( 1 ) في ط : « مصدرا » ، خطأ .
( 2 ) انظر الإيضاح في علل النحو : 58 .
( 3 ) في د . ط : « ولا » .
( 4 ) انظر الأصول في النحو : 1 / 159 ، والإيضاح في علل النحو : 59 .
( 5 ) زدتها ليستقيم السياق .
( 6 ) في د : « كان » .
( 7 ) سقط من ط : « للفعل » وهو خطأ .
( 8 ) في د : « وأجيب عنه بأنه » .
( 9 ) في ط : « أصله » ، تحريف .
( 10 ) في د : « في غير الإعلال » .
( 11 ) أي : الكوفيون ، وانظر الإيضاح في علل النحو : 61 .
( 12 ) سقط من ط : « عنه » .
( 13 ) في د . ط : « دل » .