أحدها : حتى بشرط أن يكون الفعل بعدها مستقبلا بالنسبة لما قبلها نحو :
حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى
« 1 » فرجوع موسى عليه السّلام مستقبل بالنسبة إلى ما قبل حتى ، وهو زمن عكوفهم على عبادة العجل « 2 » .
الثاني ، والثالث : فاء السببية « 3 » ، وواو المعية « 4 » ، ينصبان الفعل المضارع بأن مضمرة بعدهما وجوبا ، بشرطين أن يسبقا بنفي محض « 5 » ،
هامش
( 1 )حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى :حَتَّى :حرف غاية ونصب .يَرْجِعَ :فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى .إِلَيْنا :جار ومجرور ؛ إلى : حرف جر ، ونا : ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بإلى ، والجار والمجرور متعلق بيرجع .مُوسى :فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر لأنه اسم مقصور ، والمصدر المنسبك من أن وما بعدها مجرور بحتى ، والتقدير إلى رجوع موسى .
( 2 ) الغالب في حتى أن يكون للغاية ، وعلامتها صلاحية إلى في موضعها كقوله تعالى :حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسىوتكون للتعليل نحو : أسلم حتى تدخل الجنة ، وعلامتها صلاحية كي في موضعها ، ثم اعلم أن الفعل المضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى لا بحتى نفسها ؛ لأنه ثبت جرها للأسماء فوجب نسبة العمل هنا لأن مضمرة لأن عوامل الأسماء لا تكون عوامل في الأفعال لأن ذلك ينفي الاختصاص .
( 3 ) هي التي يقصد بها كون ما قبلها سببا لما بعدها .
( 4 ) هي المفيدة مصاحبة ما بعدها لما قبلها في الحكم في وقت واحد .
( 5 ) أي خالص من معنى الإثبات كالمثال الآتي بخلاف النفي المنتقض بإلا نحو : وما تأتينا إلا فتحدثنا . والنفي المتلو بنفي نحو : ما تزال تأتينا -