سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ
« 1 » .
ومذهب الجمهور من النحاة أن سمع فعل متعد إلى واحد فقط ؛ لأن جميع أفعال الحواس التي هي : سمع وذاق وأبصر ولمس وشم ، لا تتعدى إلا إلى مفعول واحد ، فإن كان المفعول به معرفة نحو : سمعت زيدا يقول كذا ، فالجملة بعده في محل نصب حال ، وإن كان نكرة كقوله تعالى :
سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ ،
فالجملة التي بعده في محل نصب صفة ؛ لأن الجمل بعد المعارف أحوال وبعد النكرات صفات ، ومذهب الجمهور هو الصحيح . واللّه أعلم .
هامش
- نصبه فتح آخره . يقول : فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه ضم آخره ، وفاعله مستتر فيه جوازا تقديره هو . كذا : جار ومجرور ، الكاف : حرف جر ، وذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلق بيقول ، وجملة الفعل والفاعل في محل نصب مفعول ثان لسمع ، ومذهب الجمهور أن جملة الفعل والفاعل في محل نصب حال من زيد ؛ لأنه معرفة والجمل بعد المعارف أحوال .
( 1 ) سمعنا فتى يذكرهم : سمعنا : فعل وفاعل ؛ سمع : فعل ماض من أخوات ظن تنصب مفعولين ، ونا : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل . فتى : مفعول أول منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ، منع من ظهورها التعذر لأنه اسم مقصور .
يذكر : فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه ضم آخره ، وفاعله مستتر فيه جوازا تقديره هو . والهاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به أول ، والميم علامة الجمع ، وجملة الفعل والفاعل في محل نصب مفعول ثان على رأي الأخفش . ومذهب الجمهور أن جملة الفعل والفاعل في محل نصب صفة لفتى لأن الجمل بعد -