« 713 » - كأنّ ملاءتيّ على هجفّ * يعنّ مع العشيّة للرّئال
وقال جران العود : [ الطويل ]
« 714 » - يشبّهها الرّائي المشبّه بيضة * غدا في النّدى عنها الظّليم الهجنّف
وقال قوم : ركيّة جهنام إذا كانت بعيدة القعر ، فإن كانت جهنّم عربيّة فيجوز أن يكون من هذا ، وزعم قوم أنّه يقال : أحمر جهنام إذا كان شديد الحمرة ولا يمتنع أن يكون اشتقاق جهنّم منه .
فأما سقر فإن كان عربيّا فهو مناسب لقولهم صقرته الشّمس : إذا آلمت دماغه يقال بالسّين والصّاد قال ذو الرّمّة : [ الطويل ]
« 715 » - إذا ذابت الشّمس اتّقى صقراتها * بأفنان مربوع الصّريمة معبل
والسّين والصاد يتعاقبان في الحرف إذا كان بعدهما قاف أو خاء أو غين أو طاء ، تقول : سقب وصقب وسويق وصويق ، وبسط وبصط ، وسلغ الكبش وصلغ .
فيقول مالك : ما أجهلك وأقلّ تمييزك ما جلست هنا للتّصريف وإنّما جلست لعقاب الكفرة والقاسطين .
مخاطبة الاثنين بلفظ واحد :
وهل أقول للسائق والشّهيد اللّذين ذكرا في كتاب اللّه عزّ وجلّ قوله :
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
[ ق : 21 ] ، يا صاح أنظراني فيقولان : تخاطبنا مخاطبة الواحد ونحن اثنان ! فأقول ألم تعلما أنّ ذلك جائز من الكلام ، وفي الكتاب العزيز :
وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ . أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
[ ق : 23 - 24 ] فوحّد القرين وثنّي في الأمر كما قال الشاعر : [ الطويل ]
« 716 » - فإن تزجراني يا ابن عفّان أنزجر * وإن تدعاني أحم عرضا ممنّعا
وكما قال امرؤ القيس : [ الطويل ]
هامش
( 713 ) - الشاهد للأعلم حبيب بن عبد اللّه الهذليّ في شرح أشعار الهذليين ( ص 319 ) .
( 714 ) - الشاهد في ديوانه ( ص 16 ) .
( 715 ) - الشاهد لذي الرمة في ديوانه ( ص 1458 ) ، ولسان العرب ( ذوب ) و ( صقر ) و ( ربع ) و ( عبل ) ، وتهذيب اللغة ( 2 / 375 ) ، وتاج العروس ( ذوب ) و ( صقر ) و ( عبل ) ، وأساس البلاغة ( ذوب ) ، وكتاب العين ( 5 / 60 ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ( ص 366 ) ، ومقاييس اللغة ( 2 / 314 ) .
( 716 ) - الشاهد لسويد بن كراع العكلي في لسان العرب ( جزز ) ، والتنبيه والإيضاح ( 2 / 239 ) ، وتاج العروس ( جزز ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ( ص 839 ) ، والمخصص ( 2 / 5 ) .