جعل المعى لفرط جوعه بمنزلة أمعاء جائعة ، فجمع النعت مع توحيد المنعوت .
أخبرني عن فصل ( ليس ) بين المعرفتين فاصلا ، وعن ( ربّ ) على المعرفة داخلا .
الأول : نحو : كان زيد هو خيرا منك ، و
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا
[ الكهف :
39 ] ، وإنما ساغ ذلك في أفعل من لامتناعه من دخول لام التعريف عليه امتناع ما فيه التعريف ، فشبه به ، وأجرى حكمه عليه .
والثاني : نحو قولهم : ربّ رجل وأخيه . قال سيبويه « 1 » : ولا يجوز حتى تذكر قبله نكرة .
أخبرني عمّا ينصب ويجرّ . وهو رفع ، وعما تدخله التثنية وهو جمع .
الأول : المحكيّ .
والثاني : قولهم « 2 » : عندي لقاحان سوداوان ، وقوله : [ الرجز ]
« 344 » - [ تبقّلت في أوّل التّبقّل ] * بين رماحي مالك ونهشل
وقوله : [ البسيط ]
« 345 » - لأصبح الحيّ أوبادا ، ولم يجدوا * عند التّفرّق في الهيجا جمالين
أخبرني كيف يكون متحّرك يلزمه السكون ؟
هو عين حيّ وعيّ وضفّ في قولهم : ضف الحال « 3 » ، وزنها فعل لأنه من باب فرح وبطر وأشر .
أخبرني عن واحد وجمع لا يفرّق بينهما ناطق ، إلّا أن الضمير بينهما فارق .
هما فلك وفلك للواحد والجمع ، ومثله « 4 » : جمل هجان وإبل هجان ، ودرع دلاص ودروع دلاص .
أخبرني عن فاعل خفي فما بدا ، وآخر لا يخفى أبدا .
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 2 / 52 ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 4 / 100 ) .
( 344 ) - الشاهد لأبي النجم في لسان العرب ( بقل ) ، وخزانة الأدب ( 2 / 394 ) ، وسمط اللآلي ( ص 581 ) ، وشرح شواهد الشافية ( 312 ) ، والطرائف الأدبية ( ص 57 ) ، وتاج العروس ( حبب ) و ( بقل ) وجمهرة اللغة ( ص 65 ) ، ومجمل اللغة ( 1 / 281 ) ، وأساس البلاغة ( بقل ) ، وبلا نسبة في المخصص ( 10 / 174 ) ، ومقاييس اللغة ( 1 / 274 ) .
( 345 ) - الشاهد لعمرو بن العداء في خزانة الأدب ( 7 / 579 ) ، وشرح شواهد الإيضاح ( ص 560 ) ، ولسان العرب ( وبد ) و ( عقل ) ، وبلا نسبة في شرح المفصل ( 4 / 153 ) ، ومجالس ثعلب ( 1 / 171 ) ، والمقرّب ( 2 / 43 ) .
( 3 ) انظر أحاجي الزمخشري ( ص 35 ) .
( 4 ) انظر أحاجي الزمخشري ( ص 36 ) .