الأولى : نحو السريّ والشريّ ، والبثّ والنثّ ، وقانعه اللّه وكاتعه بمعنى قاتله ، و « بيد أنّي من قريش » « 1 » وميد أنّي ، ونحو وزن وأزن . وهو قياس مطّرد في المضموم وفي المكسور ، نحو : وشاح ووعاء وإشاح وإعاء ، والمفتوح نحو : وسن وأسن ، ووبد وأبد إذا غضب ، ووله وأله ، تحيّر ، وما وبه له وما أبه . سماع بإجماع .
والثانية : نحو : عضة وسنة . هي هاء في : عضة وعضاه ، وبعير عاضه وعضه أي راعي العضاه ، وعضهه إذا شتمه ، وفي نخلة سنهاء وسانهت الأجير . وواو في :
عضوات وسنوات .
أخبرني عن نسب بغير يائه ، وعن تأنيث بتاء ليس بتائه .
الأول : ما دلّ عليه بالصنعة ، نحو : عوّاج وبتّار ودارع ولابن .
ونظير دلالتي العلامة والصيغة قولك : لتضرب واضرب . والفرق بين البناءين أن فعّالا لما هو صنعة وفاعلا لمباشرة الفعل .
والثاني : بنت وأخت لأنّ تاءهما بدل من الواو التي هي لام ، إلّا أنّ اختصاص المؤنّث بالإبدال دون المذكّر قام علما للتأنيث ، فكانت هذه التاء لاختصاصها كتاء التأنيث ، ونحوها التاء في مسلمات ، هي علامة لجمع المؤنث ، فلاختصاصها بجمع المؤنث كأنها للتأنيث . ومن ثمّ لم يجمعوا بينها وبين تاء التأنيث فلم يقولوا :
مسلمتات .
فإن قلت : ما أدراك أنها ليست تاء التأنيث ؟ قلت : لو كانت كذلك لقلبها الواقف هاء في اللغة الشائعة .
فإن قلت : فلم قلبها من قلبها هاء في الوقف ؟ فقال : البنون والبناه ؟ قلت : رآها تعطي ما تعطيه تاء التأنيث فتوهّمها مثلها .
أخبرني عن نعت مجرور ، ومنعوته مرفوع ، وعن نعت موحد ، ونعته مجموع .
الأول نحو : هذا جحر ضبّ خرب « 2 » ، والثاني : قول القطاميّ : [ الوافر ]
« 343 » - كأن قيود رجلي حين ضمّت * حوالب غرّزا ، ومعي جياعا
هامش
( 1 ) هذا جزء من حديث ورد في لسان العرب ( بيد ، ميد ) ، وفي مغني اللبيب ( ص 122 ) ، وتمامه :
« أنا أفصح من نطق بالضاد ، بيد أني من قريش ، واسترضعت في بني سعد بن بكر » .
( 2 ) انظر الكتاب ( 1 / 500 ) .
( 343 ) - الشاهد للقطامي في ديوانه ( ص 41 ) ، وشرح شواهد الإيضاح ( ص 229 ) ، ولسان العرب ( غرز ) و ( معي ) ، وتاج العروس ( غرز ) و ( معا ) .