يعني : الألف واللام الموصولة على القول باسميّتها تفصل من العوامل كلّها على اطّراد . بخلاف الذي والتي مع أنهما بمعناها . ولا يطّرد الفصل بين الخافض والمخفوض بغيرها من الأسماء ، والصحيح اسميّتها لوضوح ذلك فيها ، حيث تقع على غير ما تقع عليه صلتها نحو : مررت بهند المكرمها أنا . فالألف واللام واقعة على هند ، ومكرم للمتكلم ، فوضعها هنا وضع التي .
وما الّذي وهو حرف خافض * يفصل ما أضيف باستحسان ؟
يعني مثل : لا أبا لزيد ، ولا أخا لعمرو ، و : [ مجزوء الكامل ]
« 365 » - يا بؤس للحرب [ التي * وضعت أراهط فاستراحوا ]
ولا غلامي لك ، ولا يدي لك بكذا . فاللام حرف جرّ في الأصل مقحمة بين المضافين ، يطّرد هذا في بابها ، وهو خلاف القياس .
وكيف للموصول يلفى صلة ؟ * فهكذا ألفي موصولان
يعني مثل : جاءني الذين الذي أبوه منطلق منهم ، أي : جاءني الذي منهم الذي أبوه منطلق ، وقد أنشدوا : [ الطويل ]
« 366 » - من النّفر اللّاء الذين إذا هم * يهاب اللّئام حلقة الباب قعقعوا
قيل : الذين توكيد للاء ، وقيل : هو من صلته أي : اللاء هم الذين ، ويصحّ في الكلام أن يقال : التي الذي يأتيها تلزمه هند ، على معنى التي تلزم الذي يأتيها هند ، وهكذا ما كان مثله .
وما الّذي يبنى وفي آخره * دليل إعراب لذي تبيان ؟
وذلك الإعراب في اسم سابق * وذلك الدليل في اسم ثان
يلفى لديه عوضا من خبر * ثم لذاك ليس يجمعان
حرف لإعراب بمبنيّ وقد * ناب عن اسم حلّ في المكان
هامش
( 365 ) - الشاهد لسعد بن مالك في خزانة الأدب ( 1 / 468 ) ، وشرح شواهد المغني ( ص 582 ) ، والمؤتلف والمختلف ( 135 ) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ( ص 326 ) ، والجنى الداني ( ص 107 ) ، وجواهر الأدب ( ص 243 ) ، والخصائص ( 3 / 102 ) ، ورصف المباني ( ص 244 ) ، وشرح المفصّل ( 2 / 10 ) ، وكتاب اللامات ( ص 108 ) .
( 366 ) - الشاهد لأبي الربيس في خزانة الأدب ( 6 / 78 ) ولسان العرب ( لوي ) ، وبلا نسبة في الحيوان ( 3 / 486 ) ، وخزانة الأدب ( 6 / 156 ) ، والعقد الفريد ( 5 / 343 ) .