أخبرني عن زيادة أوثرت على أصالة ، وعن إمالة ولدت إمالة .
الأول : حذفهم الألف والياء الأصليتين وإبقاء التنوين في ( هذه عصا ) . ( وهذا قاض ) ، ولياءي النسب إلى ( المصطفى ) ، وحذف اللام الألف التكسير وياء التصغير في فرازد وفريزد ، وحذف العين في شاك ولاث وإبقاء ألف فاعل ، وحذف الفاء في ( يعد ) لحروف المضارعة . ومن ذلك قول الأخفش في ( مقول ) وحذفه عين مفعول لواوه .
والثاني : قولهم : رأيت عمادا ، ولقيت عبادا أمالوا الألف الأولى لكسرة العين ثمّ أمالوا الثانية لإمالة الأولى . ونظير تسبب الإمالة للإمالة تسبّب الإلحاق للإلحاق في نحو قولهم : ألندد هو ملحق بسفرجل والألف والنون معا زائدتان للإلحاق ، ولولا النون المزيدة للإلحاق لما كانت الهمزة حرف إلحاق ، ألا ترى أنها في المدّ ليست كذلك .
أخبرني عن حلف ليس بحلف ، وعن إمالة في غير ألف .
الأول : قولهم : باللّه إلّا زرتني ، وباللّه لما لقيتني ، وبحقّ ما بيني وبينك لتفعلنّ ، صورته صورة الحلف ، وليس به ، لأنّ المراد الطلب والسؤال .
والثاني : إمالة « 1 » الفتحة قبل راء مكسورة ، نحو : من الضرر .
أخبرني عن فعل يقع بعد ، منذ ومذ ، وعن جملة يضاف إليها المشبّه بإذ .
الأول : نحو : ما رأيته مذ كان عندي . ومذ جاءني .
والثاني : نحو : كان ذاك زمن زيد أمير ، وزمن تأمّر الحجّاج .
حقّ هذه الجملة أن تكون على صفة الجملة التي تضاف إليها ( إذ ) وهي صفة المضيّ ، وتكون فعليّة تارة وابتدائية أخرى .
أخبرني عن لام تحسب للابتداء ، والمحقّقة يأبون ذلك أشدّ الإباء .
هي اللام الفارقة الداخلة على خبر إنّ المخففة .
أخبرني عن دخول ( أن ) الخفيفة على بعض الأخبار ، غير معوّضة ، واحدا من جملة الإستار .
( أن ) المخففة إذا دخلت على الفعل - وهو المراد ببعض الأخبار - عوّض مما سقط منه أحد الأحرف الأربعة ، وهي : قد وسوف والسين وحرف النفي .
وشذّ تركه فيما حكاه سيبويه « 2 » ، أما أن جزاك اللّه خيرا .
هامش
( 1 ) انظر الأحاجي ( ص 75 ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 3 / 190 ) .