الأولى : الابتدائية ، وتسمى أيضا المستأنفة . كالجمل المفتتح بها السور ، والجملة المنقطعة عما قبلها نحو : مات فلان رحمه اللّه .
الثانية : المعترضة بين شيئين لإفادة الكلام تقوية وتحسينا . كقوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا - وَلَنْ تَفْعَلُوا - فَاتَّقُوا النَّارَ
[ البقرة : 24 ] . وقال : « فالحقّ - والحقّ أقول - لأملأنّ » .
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ - وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ - إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
[ الواقعة : 75 - 77 ] ،
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ - قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ
[ النحل : 101 ] .
الثالثة : التفسيرية : وهي الفضلة الكاشفة لحقيقة ما تليه نحو :
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
[ الأنبياء : 3 ] ، فجملة الاستفهام مفسرة للنجوى .
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ : كُنْ فَيَكُونُ
[ آل عمران : 59 ] فخلقه ، وما بعده تفسير لمثل آدم
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ، تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
[ الصف : 10 - 11 ] ، فجملة تؤمنون تفسير للتجارة .
الرابعة : المجاب بها القسم : نحو :
يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ، إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
[ يس : 1 - 3 ] .
الخامسة : الواقعة جوابا لشرط غير جازم مطلقا ، نحو جواب : ( لو ) و ( لولا ) ، و ( لمّا ) ، وكيف ، أو جازم ولم يقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية . نحو : إن تقم أقم ، وإن قمت قمت . أما الأول فلظهور الجزم في لفظ الفعل ، وأما الثاني فلأنّ المحكوم لموضعه بالجزم الفعل ، لا الجملة بأسرها .
السادسة : الواقعة صلة لاسم أو حرف ، نحو : جاء الذي قام أبوه ، وأعجبني أن قمت . فالذي في موضع رفع ، والصلة لا محلّ لها ، ومجموع ( أن قمت ) في موضع رفع ، لا ( أن ) وحدها . لأنّ الحرف لا إعراب له لا لفظا ولا محلّا ، ولا قمت وحدها .
السابعة : التابعة لما لا محلّ له ، نحو : قام زيد ، ولم يقم عمرو ، إذا قدّرت الواو عاطفة .
الجمل التي لها محل من الإعراب : وأما الجمل التي لها محلّ من الإعراب فهي أيضا سبع :
الأولى : الواقعة خبرا ، نحو زيد ، أبوه قائم .
الثانية : الواقعة حالا نحو :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
[ النساء : 43 ] .
الثالثة : المحكية بالقول نحو :
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ
[ مريم : 30 ] ،
ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
[ المطففين : 17 ] .