لأنها إنما زيدت لأجل الوقف ، والوقف لا يكون إلا على ساكن ، ومنه سمي وقفا ؛ لأنه وقوف عن الحركة فتحريكه يناقض الغرض الذي جيء بها لأجله .
النهي والنفي من واد واحد
ذكره الشيخ تقي الدين السبكي في ( كتاب كل ) قال : فإذا قلت لا تضرب كل رجل أو كل الرجال ، فالنهي عن المجموع لا عن كل واحد ، إلا أن تكون قرينة تقتضي النهي عن كل فرد .
النون تشابه حروف المدّ واللّين من ستة عشر وجها
الأول : أن تكون علامة للرفع في الأفعال الخمسة ، كما تكون الألف والواو علامة للرفع في الأسماء المثناة والمجموعة .
الثاني : أنها تكون ضميرا للجمع المؤنث ، كما تكون الواو ضميرا للجمع المذكر .
الثالث : أن الجازم قد يحذفها في لم يك ، ما يحذف الواو والياء والألف .
الرابع : أن الاسمين إذا ركبا وهي في آخر الاسم الأول فإنها قد تسكن نحو دستنبويه ، وباذنجانة ، كما تسكن الياء في معدي كرب .
الخامس : أنها قد تحذف لالتقاء الساكنين في قوله « 1 » : [ الطويل ]
[ فلست بآتيه ولا أستطيعه ] * ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل
كما تحذف الواو والياء والألف لالتقاء الساكنين .
السادس : أن النون قد تحذف اعتباطا عينا ولاما في منذ ولدن في قوله ( من لد شولا ) كما تحذف الواو عينا ولاما في ثبة في أحد القولين وفي أخ .
السابع : أنها تحذف للطول في قوله : [ الكامل ]
« 220 » - أبني كليب إن عمّيّ اللّذا
كما تحذف الياء للطول في قولهم أشهباب يريدون اشهيبابا .
هامش
( 1 ) مرّ الشاهد رقم ( 153 ) .
( 220 ) - الشاهد للنجاشي الحارثي في ديوانه ( ص 111 ) ، والأزهيّة ( ص 296 ) ، وخزانة الأدب ( 10 / 418 ) ، وشرح أبيات سيبويه ( 1 / 195 ) ، وشرح التصريح ( 1 / 196 ) ، وشرح شواهد المغني ( 2 / 701 ) ، والكتاب ( 1 / 27 ) ، والمنصف ( 2 / 229 ) .