السادس : حرف الاستثناء وهو : ( خلا ، وعدا ، وحاشا ) إذا خفضن فإنهن لتنحية الفعل عما دخلن عليه ، كما أن ( إلا ) كذلك ، وذلك عكس معنى التعدية الذي هو إيصال معنى الفعل إلى الاسم .
الثالث « 1 » : يجب تعلقهما بمحذوف في ثمانية مواضع :
1 - أن يقعا صفة نحو :
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ
[ البقرة : 19 ] .
2 - أو حالا نحو :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ
[ القصص : 79 ] .
3 - أو صلة نحو :
( وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ
[ الأنبياء : 19 ] .
4 - أو خبرا : نحو : زيد عندك أو في الدار .
5 - أو مثلا : نحو قولهم للمعرّس : ( بالرفاء والبنين ) بإضمار أعرست .
6 - أو يرفعا الاسم الظاهر نحو :
أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ
[ إبراهيم : 10 ] أعندك زيد .
7 - أو يكون المتعلق محذوفا على شريطة التفسير نحو : أيوم الجمعة صمت .
8 - الثامن : القسم بغير الباء نحو :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
[ الليل : 1 ] ،
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
[ الأنبياء : 57 ] .
الرابع « 2 » : هل المتعلق الواجب الحذف فعل أو وصف ؟ لا خلاف في تعيين الفعل في بابي القسم والصلة ، لأن القسم والصلة لا يكونان إلا جملتين . واختلف في الخبر والصفة والحال فمن قدر الفعل - وهم الأكثرون - فلأنه الأصل في العمل ، ومن قدر الوصف فلأن الأصل في الثلاثة الإفراد ، وأما في الاشتغال فيقدر بحسب المفسر ، فيقدر الفعل في نحو : أيوم الجمعة يعتكف فيه ، الوصف في : أيوم الجمعة أنت معتكف فيه .
وقال ابن النحاس في ( التعليقة ) : إذا وقع الظرف والمجرور خبرين فلا بدّ لهما من عامل واختلف النحاة في تقدير العامل ما هو ؟ فذهب بعضهم إلى أن العامل المقدر فعل تقديره استقرّ أو كان أو وجد أو ثبت .
قالوا : لأن بنا حاجة إلى تقدير عامل ، وتقدير ما هو أصل في العمل - وهو الفعل - أولى من تقدير ما ليس بأصل .
هامش
( 1 ) انظر مغني اللبيب ( 2 / 496 ) .
( 2 ) انظر مغني اللبيب ( 2 / 498 ) .