حرف الظاء
الظرف والمجرور
فيها مباحث « 1 » :
الأول : لا بدّ من تعلقهما بالفعل ، أو ما يشبهه ، أو ما أوّل بما يشبهه أو ما يشير إلى معناه ، فإن لم يكن شيء من هذه الأربعة موجودا قدر .
مثال الأول والثاني :
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
[ الفاتحة :
7 - 8 ] .
والثالث :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
[ الزخرف : 84 ] لأنه مؤول بمعبود .
والرابع : نحو : ( فلان حاتم في قومه ) ، تعلق بما في حاتم من معنى الجود .
ومثال المتعلق بالمحذوف :
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً
[ الأعراف : 73 ] بتقدير وأرسلنا ولم يتقدّم ذكر الإرسال ، ولكنّ ذكر النبي والمرسل إليهم يدل على ذلك ، وهل يتعلقان بالفعل الناقص ؟ فيه خلاف .
والثاني « 2 » : يستثنى من قولنا : لا بد لحرف الجر من متعلق ستة أمور :
أحدها : الحرف الزائد كالباء ومن في
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
[ النساء : 166 ]
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
[ فاطر : 3 ] وذلك لأن معنى التعلق الارتباط المعنوي ، والأصل أن أفعالا قصرت عن الوصول إلى الأسماء فأعينت على ذلك بحروف الجر ، والزائد إنما دخل في الكلام تقوية وتوكيدا ولم يدخل للربط .
الثاني والثالث « 3 » : ( لعلّ ) ، و ( لولا ) ، عند من جرّ بهما .
الرابع « 4 » : ( ربّ ) ، في قول الرماني وابن طاهر .
الخامس : كاف التشبيه عند الأخفش وابن عصفور .
هامش
( 1 ) انظر مغني اللبيب ( 2 / 484 ) .
( 2 ) انظر مغني اللبيب ( 2 / 491 ) .
( 3 ) انظر مغني اللبيب ( 2 / 492 ) .
( 4 ) انظر مغني اللبيب ( 2 / 493 ) .