الحروف ، وبدليل أن هذه الحروف تحدث عند هذه الحركات إذا أشبعت ، وأن العرب قد استغنت في بعض كلامها بهذه الحركات عن هذه الحروف اكتفاء بالأصل على فرعه .
وذهب بعض النحويين إلى أنه ليست هذه الحروف مأخوذة من الحركات ، ولا الحركات مأخوذة من الحروف ، اعتمادا على أن أحدهما لم يسبق الآخر ، وصححه بعضهم ، انتهى .
الثالثة عشرة : تمكن النطق بالحرف أقوى من تمكنه بالحركة
قال في ( البسيط ) : تمكن النطق بالحرف أقوى من تمكنه بالحركة .
الرابعة عشرة : تقدير الحرف ساكنا
الأصل في تقدير الحرف أن يقدر ساكنا ، لأن الحركة أمر زائد فلا يقدم عليه إلا بدليل ، ومن ثم كان مذهب سيبويه في ( شاة ) أن الأصل فيها ( شوهة ) بسكون الواو كصفحة ، لا شوهة بالفتح ، وفي ( دم ) أن وزنه فعل بالسكون لا فعل بالتحريك .
الخامسة عشرة : قيام الحركة مقام الحرف
الحركة قد تقوم مقام الحرف وذلك في الثلاثي المؤنث بغيرها ، نحو : ( سقر ) ، فإنه يمنع الصرف كما لو كان فوق ثلاثة إقامة للحركة مقام حرف رابع ، بدليل تحتّم حذف ألف جمزيّ في النسب ؛ كتحتّم ألف ( مصطفى ) لا كتخيير ألف ( حبلى ) المشاركة لها في عدد الحروف .
قال في ( البسيط ) : فإن قيل : لو جرت الحركة مجرى الحرف الرابع لم تلحقه تاء التأنيث في التصغير كالرباعي ، ولا شك في لحوقها نحو ( سقيرة ) .
قلت : نحن لا ندّعي أن الحركة تجري مجرى الحرف الرابع في كل حكم بل في موضع يثقل اللفظ بها ، وذلك في المكبّر بخلاف المصغّر .
السادسة عشرة : الحركة المنقولة في الوقف
قال أبو البقاء في ( التبيين ) : اعلم أنهم لا يريدون بالحركة المنقولة في الوقف في نحو : هذا بكر ومررت ببكر ؛ أن حركة الإعراب صارت في الكاف إذ الإعراب لا يكون قبل الطرف وإنما يريدون أنها مثلها .
السابعة عشرة : تسمية المتقدمين للحركات
قال ابن يعيش : كان المتقدّمون يسمون الفتحة الألف الصغيرة والضمة الواو الصغيرة والكسرة الياء الصغيرة ، لأن الحركات والحروف أصوات ، وإنما رأى النحويون صوتا أعظم من صوت فسموا العظيم حرفا والضعيف حركة ؛ وإن كانا في