أجريت الحروف مجراها في الإعراب بها في الأبواب المعروفة من الأسماء الستة والتثنية والجمع على حدّها ، والأفعال الخمسة ، وتضارعت الحروف والحركات في الحذف للتخفيف فحذفت الحركة في قوله : [ الرجز ]
« 103 » - ومن يتّق فإن اللّه معه * [ ورزق مؤتاب وغادي ]
وقوله : [ السريع ]
« 104 » - [ رحت وفي رجليك ما فيهما ] * وقد بدا هنك من المئزر
وقوله « 1 » : [ السريع ]
فاليوم أشرب غير مستحقب * [ إثما من اللّه ولا واغل ]
وحذف الحرف في قوله « 2 » : [ الطويل ]
فألحقت أخراهم طريق ألاهم * [ كما قيل نحم قد خوى متتابع ]
يريد أولاهم ، وقوله « 3 » : [ الرجز ]
وصّاني العجاج فيما وصّني
يريد فيما وصاني .
قال « 4 » : ومن مضارعة الحرف للحركة أن الأحرف الثلاثة الألف والياء والواو إذا أشبعن ومطلن أدّين إلى حرف آخر غيرهن إلا أنه شبيه بهن وهو الهمزة ، فإنك إذا مطلت الألف أدّتك إلى الهمزة فقلت : آء ، وكذلك الياء في قولك : إيء ، والواو في قولك : أوء ، فهذا كالحركة أدّتك إلى صورة أخرى غير صورتها وهي الألف والياء والواو في ( منتزاح ) و ( الصياريف ) و ( أنظور ) ، وهذا غريب في موضعه .
ومن ذلك أن تاء التأنيث في الواحد لا يكون ما قبلها إلّا مفتوحا نحو : حمزة
هامش
( 103 ) - الرجز في الخصائص ( 1 / 306 ) ، والمحتسب ( 1 / 361 ) ، وشرح شواهد الشافية ( 228 ) ، وضرائر الشعر لابن عصفور ( 97 ) .
( 104 ) - الشاهد للأقيشر الأسدي في ديوانه ( ص 43 ) ، وخزانة الأدب ( 8 / 351 ) ، والدرر ( 1 / 174 ) ، وشرح أبيات سيبويه ( 2 / 391 ) ، والمقاصد النحوية ( 4 / 516 ) ، وللفرزدق في الشعر والشعراء ( 1 / 106 ) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ( ص 63 ) ، والخصائص ( 1 / 74 ) ، ورصف المباني ( ص 327 ) ، وشرح المفصّل ( 1 / 48 ) ، ولسان العرب ( وأل ) و ( هنا ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 54 ) .
( 1 ) مرّ الشاهد رقم ( 20 ) .
( 2 ) مرّ الشاهد رقم ( 65 ) .
( 3 ) مرّ الشاهد رقم ( 66 ) .
( 4 ) انظر الخصائص ( 2 / 318 ) .