2 - حكم الفعلين " يؤذ ويضرب " هو الجزم ، على أنهما يدل اشتمال من الفعلين المجزومين قبلهما ، هذا رأي فريق من النحاة هم البصريون ، والكسائي يرى أنهما مجزومان لوقوعهما جوابا للجزم في جواب النّهي لعدم اشتراطه وضع " إن " الشرطية قبل لا الطلبية الناهية .
فالأول لا يصحّ فيه تقدير الشرط قبله إذ يصير الأسلوب بذلك " إن لا يقرب مسجدنا يؤذنا " والإيذاء بريح الثوم لا يكون من عدم القرب ، بل من القرب نفسه .
وكذلك شأن النص الثاني .
وقد يرفع الفعلان المذكوران أيضا .
ت - 4 - يقيس بعض النحاة الجزم على نصب الفعل المضارع في جواب النهي حيث لا يصحّ وضع " إن " مع " لا " قبل الفعل ، فليس يصح معناها على تقدير : إلّا تفتروا على اللّه كذبا ، فالاسحات إنما يكون من الافتراء لا من عدمه .
ويرى آخرون أنّ القياس على النصب لأنّ وجه له ، لأنّه لو صحّ قياس الجزم على النصب لصحّ الجزم في جواب النفي كما صحّ النصب في جوابه ومن المعروف أنّ النفي كالاثبات فكلّ خال من معنى الطلب ، فكما لا يصحّ الجزم في الاثبات لا يصحّ في النفي .
النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1373
مساهمون: هادي نهر
ص١٣٧٣