تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1082

مساهمون:

ص١٠٨٢
ثانيا : اعلم أنّ النحاة اختلفوا في جواز تقديم معمول اسم الفعل عليه . فقد ذهب الكوفيون إلى جوازه ، وجعلو منه قوله تعالى :
كانَ عَلِيماً حَكِيماً
من سورة النساء / 24 . والتقدير فيه عندهم : عليكم كتاب اللّه . أي : الزموا كتاب اللّه . فنصب " كتاب اللّه " بعليكم . وقد منع البصريون ذلك ؛ لإنّ أسماء الافعال عندهم فرع على الأفعال في العمل لأنّهّا إنّما عملت عمله لقيامها مقامه فينبغي ألّا تتصرّف تصرّفه . فوجب ألّا يجوز تقديم معمولاتها عليها « 1 » . وقد تأوّل البصريون ما استند إليه الكوفيون في إجازتهم تقديم معمول اسم الفعل عليه تأويلا لا يخلو من تكلّف « 2 » . وعندنا جواز التقديم متى ما وجد سبيل إلى ذلك بشرط عدم اللبس أو الغموض . ثالثا : تختلف أسماء الأفعال عن الأفعال - فيما تختلف - بالآتي : أ - أسماء الأفعال لا يؤمر بها الغائب . ب - ولا تتصل الفاء بجوابها . ج - ولا يتقدّم معمولها عليها على أكثر الآراء . د - ولا يحلقها ضمير التثنية والجمع . رابعا : يلحق التنوين بعض أسماء الأفعال وفي هذا التنوين دلالة على التنكير أي إنّ ما ينوّن من أسماء الأفعال يكون نكرة ، وما لم ينوّن يكون معرفة ، فإذا قلت :
هامش
( 1 ) ينظر : الانصاف في مسائل الخلاف المسألة ( 27 ) . ( 2 ) قالوا : إن " كتب " منصوب على المصدر بفعل دلّ عليه قوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ . .لأنّ معناه : كتب ذلك كتابا اللّه . ثم أضيف المصدر إلى الفاعل .