ج - النصب على أنّها تمييز ل " لدن " لأنّها اسم لأوّل زمان مبهم ففسّره ب " غدوة " .
د - النصب على أنّها شبه مفعول به وعاملها " لدن " لأنّها شبيهة باسم الفاعل في ثبوت نونها تارة وحذفها أخرى .
ه - الرفع على أساس أنّها اسم لكان التامة المحذوفة ، والتقدير : ( لدن كانت غدوة ) أو على التشبيه بالفاعل لشبه لدن باسم الفاعل . وعلى التقديرين لا إضافة ل " لدن " هنا .
والأرجح عندنا ( الجرّ ) ؛ لأنّه القياس الذي يبعدنا عن التخريجات المتكلّفة .
والدليل أنّك لو عطفت عليها جاز لك جرّ المعطوف مراعاة للأصل أن تقول :
لدن غدوة وعيشة . ولك النصب عطفا على اللفظ .
12 - الشاهد قوله : " معكم " ببناء " مع " على السكون على لهجة ربيعة وغيرهم .
والذي جوّز ذلك شبهوا بالحروف ، وتضمّنها معنى المصاحبة . وسيبويه جعل اسكان العين ضرورة . والواقع أنّ " مع " منصوبة محلا لا مبنية ، لأنّها مضافة والإضافة معارضة لشبه الحروف كما هو معلوم .
13 - الشاهد قوله : " قبل " بإعراب " قبل " وجرّها وذلك لحذف المضاف إليه ونيّة لفظه والمنوي كالثابت . وهي حينئذ معرفة .
وفي البيت شاهد آخر وهو جواز حذف المضاف إليه ، وإبقاء المضاف على حاله من غير أن يعطف على هذا المضاف اسم مضاف إلى مثل المضاف إليه المحذوف . مع أن الشرطين وهما العطف والمماثلة غير متحققين ؛ لأنّه ليس معطوفا على اسم مضاف إلى مثل المحذوف ، وهذا قليل .
14 - الشاهد قوله : " قبلا " بإعراها مع تنوينها وذلك لحذف المضاف إليه ولم ينو لفظه ، ولا معناه . و " قبلا " حينئذ نكرة .
النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 817
مساهمون: هادي نهر
ص٨١٧