تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
أمّا إضافة التخفيف فهي المذكورة في اسم الفاعل الذي بمعنى الحال ، أو الاستقبال . وأمّا إضافة التشبيه فهي المذكورة في الصفة المشبهة باسم الفاعل « 1 » . وأمّا إضافة الوصف والحذف فنحو : ( دار الآخرة ) أي : الدار الآخرة . ولما كان الموصوف لا يضاف إلى صفته على أرجح الآراء ، قدّرناه مضافا إليه ، وحذفناه ، وأقمنا الصفة مقامه ، والأصل : دار الكرّة الآخرة ، أو النشأة الآخرة ، وكذلك : صلاة الأولى ، ومسجد الجامع . ثانيا : المضاف إليه كصلة للمضاف ، فلا يتقدّم على المضاف معمول المضاف إليه ، كما لا يتقدّم على الموصول معمول الصلة ، فلا يقال في : ( أنت أول قاصد خيرا ) : خيرا أنت أوّل قاصد . فإن كان المضاف ( غيرا ) مرادا به النفي جاز أن يتقدّم عليه معمول ما أضيف إليه ومنه قول الشاعر :
إنّ امرأ خصّني يوما مودّته * على التنائي لعندي غير مكفور
والأصل : غير مكفور عندي . ثالثا : لا يضاف الاسم إلى مرادفه ، لا يقال : ليث أسد . إلّا إذا كان عملين فتجوز الإضافة . تقول : محمد خالد . أما : ( مسجد الجامع ) ودار الآخرة ، فهو على تقدير حذف المضاف إليه ، وإقامة صفته مقامه ، كما ذكرنا . أمّا إضافة الصفة إلى الموصوف فجائز : بشرط صحّة تقدير ( من ) بين المتضايفين . نحو : كرام الناس والتقدير : الكرام من الناس . ويجوز إضافة العام إلى الخاص . نحو : شهر رمضان . ولا يجوز العكس لعدم الفائدة ، لا يقال : رمضان الشهر .
هامش
( 1 ) ينظر : ثمار الصناعة : ص 357 .