2 - الاستثناء التّام المنقطع : ما لا يكون فيه المستثنى بعض المستثنى منه ، أو ما كان فيه المستثنى مغايرا لجنس المستثنى منه سواء أكانت المغايرة بالجنس أو بالنوع أم بغيرها ، فالاستثناء فيه مجاز . نحو :
( وصل القوم إلا جمالهم ) بالمغايرة بعضا وجنسا .
و ( حصر الطلبة إلا الأستاد ) والأستاذ ليس بعض الطلبة .
3 - الاستثناء المفرّغ « 1 » : ما لم يذكر فيه المستثنى منه . ويكون في غير الإيجاب كأنّ :
أ - يتقدّم نفي : كقوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
من سورة آل عمران / 144 .
ب - أو يتقدّم نهي : كقوله تعالى :
وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
من سورة النساء / 171 .
ج - أو يتقدّم استفهام : كقوله تعالى :
هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ
من سورة الأنعام / 47 .
4 - الحكم الإعرابي لكلّ نوع
1 - التّام المتّصل المثبت - وجوب النصب على الاستثناء .
2 - التّام المتّصل المنفي - جواز النصب ، والاتباع على البدلية عند البصريين والعطف عند الكوفيين الذين يرون أن " إلّا " حرف عطف « 2 » .
هامش
( 1 ) أطلق بعض النحاة عليه اسم " التحقيق " ، وقد سمّاه الكوفيون " الإيجاب " ويدخل هذا الاستثناء في باب الحصر والقصر ، ولا يجوز فيه التفريع من الحال المؤكّدة ، أو المصدر المؤكّد ، أو المفعول معه لا يجوز : ما قمت إلّا قائما ، أو ما قرأت إلّا قراءة ، أو ما سرت إلّا والنيل ، لأنّ فيه تناقضا للنفي أولا ، والاثبات ثانيا .
( 2 ) هو بدل بعض من كل وليس في المبدلات ما يخالف البدل حكم المبدل منه إلا في الاستثناء وحده وذلك انك إذا قلت : ما نجح أحد إلا زيد فقد نفيت النجاح من أحد واثبته لزيد ، وهو بدل منه ، وحقيقة البدل ههنا أنّه يقع مع الأوّل ويبدل مكانه .
ينظر : الأشباه والنظائر : 2 / 97 .