( كمن من عمل علمي في تراثنا العربي ) « 1 » .
وتعرب " كم الخبرية " بحسب موقعها من الجملة كما هو الحال في كم الاستفهامية ، فإن كني بها عن حدث كانت في محلّ نصب على المصدرية . نحو :
( كم صبر صبرت ) .
وإن كني بها عن ظرف كانت في محلّ نصب على الظرفية نحو :
( كم ليلة سهرت من أجل التفوق ) .
وان كني بها عن ذات ولم يأت بعدها فعل ، أو جاء بعدها فعل لازم ، أو متعد استوفى مفعوله كانت مبتدأ . نحو :
( كم من نخيل في البستان لا يثمر ) مبتدأ .
و ( كم من أعشاب ضارة نبتت في البستان ) مبتدأ .
و : ( كم من نخيل غرسناه ولم يثمر ) مبتدأ .
و ( كم من نخيل غرسنا ولم يثمر ) مفعول به .
ومن خلال ما مرّ يبدو أمامنا بوضوح أنّ تمييزكم الخبرية مجرور بإضافتها إليه أو بحرف الجر « 2 » .
والاسم المبدل منها لا يقترن بهمزة الاستفهام كما هو الحال في " كم الاستفهامية " .
هامش
( 1 ) اختلفوا في تمييزكم الخبرية إذا فصل بينها وبينه بالظرف أو الجار والمجرور فهل يبقى التمييز مجرورا أو يجب أن ينصب .
نرجّح رأي الكوفيين في اختيار حالة الجر . لا النصب التي قال بها البصريون .
نحو : كم عندك كتاب مفيد ، أو كم من مكتبتك كتاب مفيد .
ينظر : الانصاف في مسائل الخلاف المسألة ( 41 ) .
( 2 ) ينظر : مغني اللبيب 1 / 247 .