العامل المتقدّم . فقولنا : سهرت والمصباح لا يحسن فيه تكرير الفعل إذ لا يستقيم المعنى إذا قلنا : سهرت والمصباح ( بالرفع ) ؛ لأنّ المصباح لا يسهر ، فلا يجوز مشاركته لما قبله وهو ضمير الفاعل في الفعل فلما وجدت المخالفة نصب ما بعد الواو على الخلاف « 1 » .
ثانيا : لا يجوز تقديم المفعول معه على عامله ، فلا يجوز : الخشبة استوى الماء ، ولا يقال : استوى والخشبة الماء ، فقد اجمع النحاة على منع الأول . وأجاز ابن جني الثاني « 2 » .
ثالثا : ممّا يشبه المفعول معه وهو عند أغلب النحاة ( مفعول به ) نحو :
( حسبك ومحمدا كتاب ) و ( ويلا له وأخاه ) و ( ويله وأصحابه ) فهي مفاعيل لفعل مقدّر أو على معنى الفعل كانّا قلنا :
( حسبك ويحسب محمدا كتاب ) و ( الذمة اللّه ويلا وأخاه ) و ( ويله وأصحابه ) .
رابعا : في نحو : ( هذا لك وأخاك ) تكون ( أخاك ) مفعولا به لا معه لأن اسم الإشارة وحرف الجرّ المتضمّن معنى الاستقرار لا يعملان في المفعول معه .
هامش
( 1 ) ينظر : الانصاف المسألة ( 30 ) .
( 2 ) ينظر : الخصائص : 2 / 283 .