خامسا : حلول التطبيقات
ت - 1 - 1 - الشاهد في قوله : " أفي الحقّ " بجرّ الحقّ ب " في " دلالة على أنّها ظرفية لأنّا لو نصبناها كما هو في البيت ( 2 ) لكان نصبها على الظرفية هذا هو رأي الخليل وسيبويه ومن تابعهم ، ورأى المبرد أنّ " حقا " مصدر لا يخرج عن مصدريته ولذا يعرب مفعولا مطلقا لفعل محذوف « 1 » .
2 - الشاهد في قوله : " أحقا " . حيث نصبت " حقا نصب ظروف الزمان على تضمنّها معنى " في " ، والأصل " أفي حقّ " على ما بينّاه في الشاهد الأوّل .
3 - كالشاهد الأول .
4 - الشاهد في قوله : " دونها " بالرفع ، والغالب فيها البناء ومن الشذوذ رفعها فإن خرجت عن الظرفية وصارت بمعنى : ردئ وخسيس تصرفت بوجوه الاعراب .
5 - الشاهد في قوله : " ويوم شهدناه " بجعل " يوم " مفعولا به مجازا ولذلك لم يظهر " في " مع الضمير العائد إليه في " شهدناه " ، ولو جعله ظرفا على أصله لقال :
" شهدنا فيه " لأنّ " في " لم تكن منويّة مع الاسم الظاهر لذلك لم تظهر مع المضمر تقول : اليوم قمته . فإذا قصدت الظرفية وجب إظهار " في " مع مضمره تقول : اليوم قمت فيه ، لأنّ الإضمار يردّ الأشياء إلى أصولها .
6 - الشاهد في قوله : " كما عسل الطريق " بنصب الطريق على إسقاط حرف الجرّ ، وهو أشهر الآراء ، وقيل إنّ نصبه على الظرفية ، وهو شاذ لا يقاس عليه ، وقيل :
إنّ نصبه على التشبيه بالمفعول به ، أو أنّه مفعول به حقيقة .
هامش
( 1 ) ينظر : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك . لابن هشام 2 / 233 .