والعشار : جمع عشراء وهي الناقة « 1 » التي أتى على حملها عشرة أشهر .
واختارها ؛ لأنها تتأذى من الحلب ولا تطبع بسهولة ففي حلبها زيادة مشقة « 2 » .
وفي ذكر عمته وخالته إشارة إلى رذالة طرفيه أبيه وأمه .
فالاستفهام « 3 » على تقدير النصب على سبيل التهكم « 4 » كأنه ذهل عن كمية عدد عماته وخالاته فسأل عنه .
وكونها خبرية على تقدير الجر على سبيل التحقيق أي : كثير من عماتك وخالاتك وجلبت على عشاري .
وإذا حذفت المميز : أي : كم مرة أو كم حلبة على التهكم أو كم مرة أو كم حلبة على التكثير فارتفاع ( عمة ) على الابتداء .
ومصححه « 5 » توصيفه بقوله ( لك ) ، وخبره ( قد حلبت ) .
( وكم ) استفهامية أو خبرية
على تقدير ارتفاع ( عمة ) « 6 » في موضع النصب « 7 » ؛ لأن الفعل الواقع بعدها مسلط عليها تسليط الظرفية أو المصدرية .
هامش
- إنسان كما في الهندي ؛ لأنه أنسب بقوله المواشي جمع ماشية وهي الإبل والغنم . ( ح ) .
( 1 ) الناقة التي أتى عليها الفحل عشرة أشهر ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع ، والفرزدق استخف بالجرير في هذا البيت ؛ لأن معناه خالاتك وعماتك كن من خدمي ، ورعاة إبلي ، وكنت أستنكف أن يحلبن إبلي ويخدمني لحسنهن . ( حلبي ) .
( 2 ) لمن حلبها وزيادة مشقة الجالب هي مقصود الشاعر لاستكراهه من خدمتها . ( سرح ) .
( 3 ) أراد الشارح بهذا تطبيق لفظ كم بالمقصود على تقدير كونها استفهامية فقال فالاستفهام .
( 4 ) يعني الاستفهام ههنا ليس على حقيقته ؛ لأن حقيقة الاستفهام تقتضي جهالة المتكلم وعالمية المخاطب وههنا ليس كذلك ؛ لأن المتكلم عالم وليس الغرض من سؤاله استفادة العلم بل غرضه الاستهزاء مجازا بعلاقة اللزوم ؛ لأن كثرة الشيء ملزوم للجهل فكأنه من ذكر الملزوم وإرادة اللازم .
( 5 ) هنا دفع لما يتوهم من أن قوله : عمة ، كيف تكون مبتدأ لكونه نكرة وحاصل الدفع نعم نكرة لكنها مخصصة بالصفة . ( لمحرره رضا ) .
( 6 ) أي : إذا كان المميز محذوفا فارتفاع عمة اه .
( 7 ) أي : منصوب المحل إما مفعول مطلق لخبر المبتدأ أو ظرفه وهو حلبت . ( رضا ) .