وإذا رفعت ( عمة ) رفعت ( خالة ) و ( فدعاء ) « 1 » وإذا نصبتها نصبتهما وإذا خفضتها خفضتهما وذلك واضح « 2 » .
( وقد يحذف ) مميز ( كم ) استفهامية كانت أو خبرية ( في مثل : ( كم مالك ؟ ) و ( كم ضربت ) : أي : في كل مثال قامت قرينه دالة على المحذوف فإنه إذا سئل عن كمية ( مالك ) أو أخبر عن كثرته فظاهر الحال قرينه دالة على أنه سؤال عن كمية دراهمه أو دنانيره أو أخبار عن كثرتهما فمعناه كم درهما ، أو دينارا أو كم درهم أو دينار مالك .
ف : ( كم ) في هذا المثال مرفوع على الابتداء « 3 » ، ومالك خبره ، وإذا سئل عن ضربك بعد العلم بوقوعه ، أو أخبر به فالظاهر أن السؤال والإخبار إنما هو بالنسبة إلى مرات ضربك ، أي : كم مرة أو مرة ضربت ، أو إلى ضرباتك ، أي : كم ضربة أو ضربة ضربت ، فكم في هذا المثال إما منصوب على الظرفية أو المصدرية ، والفرق « 4 » بين المعنيين إذا كان المصدر للنوع فظاهر وأما إذا كان للعد فالملحوظ في الظرفية أولا الزمان « 5 » الدال عليه الألفاظ الموضوعة للزمان « 6 » ،
هامش
( 1 ) لأنهما تابعان لعمة فإن الأول عطف عليه والثاني صفة له .
( 2 ) ولمّا فرغ المصنف من معنى كم وإعرابه وتمييزه ، شرع في ذكر مميزه وحذفه . ( لمحرره رضا ) .
- استباق أو عطف على مقدر أي : يذكر كثيرا وقد يحذف .
( 3 ) على مذهب سيبويه إذا كان استفهامية دون خبرية لجواز النكرة مبتدأ عنده لمعرفة إذا كان في جملة الاستثنائية خلافا للجمهور . ( حاشية ) .
( 4 ) قوله : ( والفرق بين المعنيين إذا كان المصدر للنوع فظاهر ) ؛ لأنه على تقدير المصدرية يكون السؤال عن نوع الضرب أو الإخبارية وعلى تقدير الظرفية يكون السؤال عن المرة والعدد وأما إذا كان العدد فلا تظهر الفرق ؛ لأن في كل منهما السؤال عن العدد أو الإخبار به فيفرق بينهما بأن الملحوظ أولا في الظرفية العدد والحديث ثانيا وتبعا وفي المصدرية بالعكس . ( وجيه الدين ) .
( 5 ) ولما كان المصدر الذي للعدد مشتركا مع المرة في الدلالة على الكمية احتاج إلى الفرق بينهما فبين الشارح الفرق . ( تكملة ) .
- لأن الحدث لا يخلو من أن يقع في زمان لكن بذلك الزمان ليس هو الزمان الذي عليه الفعل بالتضمن بل المراد به هو الزمان الدال عليه . ( أيوبي ) .
( 6 ) نحو أمس والآن وغدا ؛ لأن هذه الزمان مدلولات لهذه الألفاظ لا أنها مدلولات الفعل . ( عبد الله ) .
- ولعل الفرق بين الزمان الذي هو مدلول الفعل وبين مدلول هذه الألفاظ هو أن مدلول الفعل -