وإنما نفي كونه جزءا تاما لا جزءا مطلقا ؛ لأنه إذا كان مجموع الموصول والصلة جزءا من المركب يكون الموصول وحده أيضا جزءا ، لكن لا جزءا تاما أوليّا ؟ .
[ عائد الصلة ]
( إلّا بصلة « 1 » وعائد ) والمراد بالصلة : معناها اللغوي لا الاصطلاح فإن الاصطلاحي عبارة عن جملة مذكورة بعد الموصول مشتملة على ضمير عائد إليه ، فمعرفتها موقوفة على معرفة « 2 » الموصول فلو عرف الموصول بها لزم الدور « 3 » .
والقرينة « 4 » على أن المراد بها معناها اللغوي لا الاصطلاحي « 5 » قوله : ( وعائد ) فإنه لو أريد بها معناها الاصطلاحي لكان هذا القول مستدركا ؛ لأنه لا خراج مثل :
( إذا ) و ( حيث ) وليس لهما صلة اصطلاحية .
ولقائل « 6 » أن يقول « 7 » : يمكن أن يعرف الصلة بما لا يتوقف معرفته على معرفة الموصول ، بأن يقال : الصلة جملة متصلة باسم لا يتم جزءا إلا مع هذه الجملة المشتملة على عائد إليه .
هامش
( 1 ) واعلم أن الصلة كالدال من زيد والموصول كالزاي منه ، فالأولى أن لا تعمل فيما قبل الموصول فلا الصلة في الموصول وهو فيها . ( شرح الجمع ) .
( 2 ) لأن معرفة المحدود موقوفة على الحد ومعرفته موقوف على أجزاء الموصول من أجزائه فمعرفة الصلة موقوفة على الموصول . ( محرره ) .
( 3 ) فإنه لم يعرف ما الموصول فمن أين يعرف صلته ؟ فمعرفة الموصول موقوفة على معرفة الصلة ومعرفة الصلة موقوفة على معرفة الموصول هل هذا الا دور .
( 4 ) جواب سؤال مقدر ، وهو أن يقال : إن استعمال الصلة بمعناه اللغوي عند النحاة مجاز ؛ لأنها عند النحاة عبارة عن جملة مذكورة ولا بد للمجاز من القرينة فالقرينة هنا ، فأجاب بقوله :
( والقرينة ) . ( محرره ) .
( 5 ) فإذا أريد بالصلة معناها الاصطلاحي فلا فائدة في ذكره ؛ لأنهما يحتاجان إلى الصلة ولا يحتاج إلى العائد .
( 6 ) قوله : ( ولقائل . . . إلخ ) لا يقال : إن تعريف الصلة يصدق على الشروط للأسماء الشرطية نحو :
من تضربه أضربه إلى غير ذلك ؛ لأنا نقول من في قولنا : من تضرب مفعول تضرب فهو جزء بدون جملة وبهذا عرفت أن من قال : بل يجب أن يحمل الصلة على الاصطلاحي وإلا لزم نقض الحد عن الشرطية فقد سها سهوا بينا . ( عصام ) .
( 7 ) دفع لم يتوهم من أن تعريف الصلة بهذا يقتضي استدراك قوله : ( وعائد ) لأن العائد مأخوذ في تعريف هو مستغنى في تعريف الموصول عنه فأجاب بقوله : ( وذكر العائد . . . إلخ ) .