[ مورد استعمالها ]
( تلحق ) الفعل ( الماضي ) لتكون من أول الأمر علامة ( لتأنيث المسند إليه ) « 1 » فاعلا كان أو مفعول ما لم يسم فاعله « 2 » .
وإنما جعلت هذه التاء ساكنة بخلاف تاء الاسم ؛ لأن أصل الاسم الإعراب وأصل الفعل البناء ، فنبه من أول « 3 » الأمر بسكون هذه على بناء ما لحقته ، وبحركة تلك على إعراب ما وليته ؛ لأنهما كالحرف الأخير « 4 » مما تلحقانه .
( فإن كان ) « 5 » أي : المسند إليه اسما ( ظاهر غير ) مؤنث ( حقيقي فمخير ) أي : فأنت مخير بين إلحاق تاء التأنيث وبين عدمه أو فهو : أي : إلحاق تاء التأنيث مخير فيه على الحذف والإيصال .
وهذه « 6 » المسألة قد تقدمت إلا أنها ذكرت فيما تقدم من حيث إنها من أحكام المؤنث ، وهنا من حيث إنها من أحكام تاء التأنيث .
هامش
- الإنسان زجره عن الإثبات بضده الذي هو عدم طغيان . ( تكملة ) .
( 1 ) قوله : ( لتأنيث المسند إليه ) تحقيقا أو تنزيلا كما في الجموع المنزلة منزلة المؤنث بالتاء .
( عصام ) .
( 2 ) بيان لفائدة التعبير بالمسند إليه دون الفاعل يعني يشمل مفعول ما لم يسم فاعله فإن ليس فاعلا عند المصنف . ( عبد الحكيم ) .
( 3 ) قوله : ( فنبة من أول الأمر ) أي : قبل العلم لكونه فعلا ماضيا فإن صيغة الفعل الماضي قد تكون على زنة الاسم والحرف والأمر فخوفا فإذا قيل : علم قيل : التأمل في معنى الكلام إنه صيغة الماضي . ( سيالكوني ) .
( 4 ) قوله : ( كالحرف الأخير ) إما تاء الاسم فلجريانه الإعراب عليه وإما تاء الفعل فشدة اتصاله به بحيث لا يمكن تلفظها بدونه ولذا قدمت على الفاعل المؤنث قصدا . ( س ) .
( 5 ) قوله : ( فإن كان ) أي : المسند إليه والمعنى فإن كان تأنيث المسند إليه ظاهرا غير حقيقي أو المعنى فإن كان المسند إليه المؤنث ظاهرا غير حقيقي . ( عصام ) .
( 6 ) أي : كون لحوق تأنيث وعدمه مخير عند كون المسند إليه اسما ظاهرا غير مؤنث حقيقي .
( لمحرره ) .
- هذه دفع لما ذكره صاحب المتوسط حيث قال أن هذه تكن ؛ لأنه قد ذكر من قبل . ( وجيه الدين ) .
- قوله : ( وهذه المسألة ) وبهذا يندفع كون ذكرها مستغنى فالوجه أن يقال المتبادر من قوله :
( وتلحق الوجوب فاستثنى من قوله : ( الظاهر الغير الحقيقي . ( عصام ) .