وقد يفسر « 1 » بها المفعول به الظاهر كقوله تعالى :
إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ
[ طه : 38 - 39 ] .
فقوله :
أَنِ اقْذِفِيهِ
تفسير ك :
ما يُوحى
الذي هو المفعول الظاهر ل :
أَوْحَيْنا
.
( حرف المصدر )
[ اداته وموارد الاستعمال ]
( ما ، وأن ) المفتوحة المخففة ( وأن ) المشددة .
( فالأولان ) أي : ( ما ، وأن ) المفتوحة المخففة ( للفعلية ) أي : للجملة الفعلية ، أي : تدخلان على الجملة الفعلية ، فتجعلانها في تأويل المصدر نحو قوله تعالى :
ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ
[ التوبة : 118 ] أي : برحبها « 2 » ، بضم الراء ، وهو السعة ، ونحو قولك : ( أعجبني أن خرجت ) أي : خروجك . واختصاص « 3 » ( ما ) المصدرية بالفعلية إنما هو عند سيبويه وجوز غيره بعدها الاسمية .
قال الشارح الرضي : هو الحق وإن كان قليلا « 4 » ، كما وقع في نهج البلاغة : ابقوا في الدنيا ما الدنيا باقية .
( وإن ) المفتوحة المشددة ( للاسمية ) أي : للجملة الاسمية خاصة إلا إذا كفت ب :
( ما ) فيجوز بعدها الاسمية والفعلية .
ومعنى كونها للاسمية أنها تعمل في جزئيها وتجعلها في تأويل المفرد الذي هو
هامش
( 1 ) بيان لفائدة قيد في الأكثر ولم يجعله بيانا لفائدة القيد ؛ لأنها ليست نصا في كونها مفسرة أي :
للجملة التفسير الأول وحدة لبيان الموصوف والثاني لبيان معنى الإبهام والفصل وتخصيص أن بالفعل مضارعا كان أو ماضيا أمرا أو نهيا . ( سيالكوني ) .
( 2 ) يعني أن ما في ما رحبت مصدرية دخلت على الجملة الفعلية التي هي رحبت وجعلتها في تأويل المصدر حتى دخل عليها حرف الجر . ( عبد الله أفندي ) .
( 3 ) ثم إن لما كان في اختصاص ما الفعلية خلاف بين سيبويه وغيره أشار لما هذا الخلاف وإلى أن المصنف ذهب إلى مذهب سيبويه فقال : ( واختصاص ما . . . إلخ ) . ( تكملة ) .
( 4 ) وهذا إشارة إلى دليل سيبويه يعني أنه رجح عدم التجويز لقلة وقوعها .