التخفيف ( اللام وحينئذ « 1 » يجوز إلغاؤها ) أي : إبطال عملها ، وهو أحرف ، كما يجوز إعمالها على ما هو الأصل « 2 » ، ولهذا لم يذكره صريحا .
واللام على كلا التقديرين لازم لها .
أما في الإلغاء فللفرق بين « 3 » المخففة والنافية في مثل : ( إن زيد قائم ) و ( إن زيد لقائم ) .
وأما في الأعمال فهي لطرد الباب ، ولأن كثيرا من الأسماء لا يظهر فيه إعراب لفظي لكون إعرابه تقديريا ، أو لكونه مبنيا « 4 » .
وهذا خلاف مذهب سيبويه وكافة النحاة ، فإنهم قالوا : عند الأعمال لا يلزمها اللام لحصول الفرق بالعمل « 5 » .
( ويجوز دخولها ) « 6 » أي : دخول ( إن ) المخففة ( على فعل من أفعال المبتدأ ) « 7 »
هامش
( 1 ) كقوله تعالى :وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ[ يس : 32 ] ،وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا[ الزخرف : 35 ] ، وإِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ[ الطارق : 4 ] وإعمالها على أنه لاقتضائها لاسمين ، كقوله تعالى :وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ[ هود : 111 ] في قراءة نافع ابن كثير . ( خبيصي ) .
( 2 ) أي : لكون الغالب الإلغاء لم يذكر الأعمال صريحا ولم يقل ويجوز أعمالها بل أشير إليه في ضمن جواز الإلغاء والكوفيون يوجبون الإلغاء . ( عصام ) .
( 3 ) ولم يعكس ؛ لأن لام الابتداء لكونها لتأكيد النسبة الثبوتية لا تجامع النفي ؛ لأنه لما حذف النون بالتخفيف كانت الزيادة في المخففة أولى لتكون كالعوض عن المحذوف . ( سيالكوني ) .
( 4 ) كقوله تعالى :إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى[ النجم : 4 ] فإنها نافية لعدم للام وقوله تعالى :وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ[ آل عمران : 164 ] فإنها مخففة لدخول اللام . ( أيوبي ) .
( 5 ) قال ابن مالك : وهو حسن يلزم اللام إن ضيف الالتباس بالنافية ، قال الرضي : فعلى قوله يلزم إذا كان معربا ، أو مبنيا مقصورا . ( وجيه ) .
( 6 ) وحينئذ يجب إلغاؤها والأكثر كون الفعل ماضيا ناسخا نحو :وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً[ البقرة :
143 ] ،وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ[ الإسراء : 73 ] . ( حكيم ) .
( 7 ) كقوله تعالى :وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ[ يوسف : 3 ] وقوله :وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ[ المائدة : 59 ] بخلاف سائر الأفعال لعدم اختصاصها بالجملة الاسمية . ( موشح ) .