عمل « 1 » ( إن ) في اسمها بواسطة بنائه ، فكأنها لم تعمل فيه ، فلا يلزم المحذور « 2 » المذكور .
( ولكن ) في جواز العطف على محل اسمه ( كذلك ) أي : مثل « 3 » : ( إن ) لأنه لا يغير معنى الجملة عما كانت عليه قبل دخوله .
فإن معناه الاشتراك ، وهو لا ينافي المعنى الأصلي ، كما أنه لا ينافيه التأكيد ، فيجوز « 4 » اعتبار محل اسمه « 5 » وعطف شيء عليه بالرفع مثل : ( إن ) المكسورة كما تقول : ( لم يخرج زيد ولكن عمرا خارج وبكر ) ولا يجوز في سائر الحروف المشبهة بالفعل العطف على محل اسمها لعدم بقاء المعنى الأصلي « 6 » فيها ، فلا يعتبر محل « 7 » اسمها .
( و ) أيضا ( لذلك ) أي : لأجل أن ( إن ) المكسورة لا تغير معنى الجملة والمفتوحة تغيره ( دخلت اللام ) التي هي لتأكيد معنى الجملة ( مع المكسورة ) التي هي أيضا لذلك التأكيد « 8 » .
( دونها ) أي : دون المفتوحة ، لكونها بمعنى المفرد ، فلا يجتمع معها ما هو لتأكيد
هامش
( 1 ) وحاصله أنه لم يظهر عمل أن في اسمه لم يظهر عمله في خبره ؛ لأن أن لو عمل يعمل في اسمه ؛ لأنه أقرب من الخبر إليه ولا يعمل فيه فلا يعمل في خبره بالطريق الأولى ؛ لأن خبره أبعد من اسمه . ( شرح ) .
( 2 ) وهو اجتماع عاملين وكان الجمهور لم يفرقوا في المحذور بين التأثير في اللفظ والتأثير في المحل وفرق بينهما . ( أيوبي ) .
( 3 ) فيما تقدم من العطف على المحل بعد مضى الخبر لفظا أو تقديرا نحو : ما خرج زيد لكن أخاك خارج وعمرو .
( 4 ) أي : إذا لم تغير الجملة وبقي معناهما الأصلي في لكن كما بقي في أن يجوز . . . إلخ .
( 5 ) الذي هو الابتداء قبل دخولهما كان مبتدأ مرفوعا فبقيت رايحنه بعد دخولهما . ( أيوبي ) .
( 6 ) لأنها تغير معنى الجملة إلى الإنشاء فلا يمكن اعتبارها في حكم العدم . ( سيالكوني ) .
( 7 ) ويجوز العطف على الضمير المستتر في الخبر في الجميع مع التأكيد أو الفصل بلا ضعف وبدونهما مع ضعف لكن زيدا منطلق هو وعمرو وليت زيدا قائم هو وعمر . ( موشح ) .
( 8 ) أي : للتأكيد الذي استفيد من اللام وهو تأكيد معنى الجملة ولو لم تكن الجملة باقية على حالها لم يجز تأكيدها باللام ؛ لأن التأكيد فرع وجود المؤكد . ( محرم ) .