الشهر أو اليوم الحاضر عندنا ؛ لأنهما « 1 » لم ينقضيا بعد ، ولم يمتد زمان الفعل إلى ما ورائهما فكيف يصح اعتبارهما مبدأ زمان الفعل ؟ .
فالمثالان المذكوران كلاهما للظرفية ، ويمكن أن يجعل « 2 » الأول مثلا للابتداء كما يتوهم بحسب الظاهر « 3 » ، لكن بتقدير مضاف ، أي : ما رأيته مذ دخول شهرنا « 4 » .
( وحاشا وعدا وخلا للاستثناء ) « 5 » أي : لاستثناء « 6 » ما بعدها عما قبلها فإذا جررت بها ما بعدها تكون حروفا جارة ، وبهذا الاعتبار ذكرت هاهنا ، نحو : ( جاءني القوم حاشا زيد ، وعدا زيد ، وخلا زيد ) وإذا نصبت تكون « 7 » أفعالا .
الحروف المشبهة بالفعل
( الحروف المشبهة « 8 » بالفعل ) « 9 »
هامش
( 1 ) قوله : ( لأنهما ) إشارة إلى تحقق معنى الظرفية المحضة يعني أن الظرفية في المثالين إنما يتحقق إذا كان الزمانان المذكوران لم ينقضيا . ( محرم ) .
( 2 ) قوله : ( ويجعل الأول مثالا ) ليكون النشر على ترتيب اللف وأن احتمل الثاني بتقدير المضاف أي : في فجر يومنا . ( س ) .
( 3 ) قوله : ( كما يتوهم بحسب الظاهر ) فالظاهر أن يكون المثالان للمعنيين وإنما قال : ( يتوهم ) لأنه بعد التأمل لا يساعده كون المثالين لسما إلا بتكلف . ( سيالكوني ) .
- يعني أن حمل المصنف على ترك المثال للأول لا يليق بل الظاهر حمله على أنه أورد المثالين للمقصد كما هو الظاهر من حاله . ( أيوبي ) .
( 4 ) ولا حاجة إلى تقدير وقت مضاف إلى الدخول ؛ لأن ذلك إنما هو في مد ومنذ الاسمين ليصبح الحمل كما مر . ( عبد الحكيم ) .
( 5 ) وحاشا على الأصح وعدا وخلا على الأضعف ولولا عند سيبويه إذا كان مجرورها مضمر أو هي لامتناع شيء لوجود غيره ولات عند عيسى إذا كان مجروها ظرف زمان . لب الألباب .
( 6 ) قوله : ( لاستثناء ما بعدها ) وإذا استعمل حاشا في الاستثناء وفي غيره فمعناه تنزيه الاسم الذي بعده من سوء ذكر فيه أو في غيره فلا يستثنى به إلى في هذا المعنى . ( رضي ) .
( 7 ) وهو مذهب المبرد والكوفين .
( 8 ) قوله : ( الحروف المشبهة ) كان الأنسب تقديمها على الحروف الجارة على طبق تقديم المرفوع والمنصوب على المجرور إلا أنه أوعى أصالة حرف الجار في العمل لها وفرعية جنة الحروف .
( عصام ) .
( 9 ) وقال ابن مالك : إن سبب أعمالها اختصاصها بمشابهة كان الناقصة في لزوم الخبر والمبتدأ والاستغناء بهما . طبيعي .